تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( . . . ) فأورثهم ذلك بمهلك أهلها من العمالقة والفراعنة . " * ( وتمّت كلمة ربّك الحسنى ) * ) يعني تمت كلمة الله وهي وعده إياهم بالنصر والتمكين في الأرض . وذلك قوله عز وعلى " * ( ونريد أن نمنَّ على الذين استُضعفوا في الأرض ) * ) إلى قوله " * ( ما كانوا يخلدون ) * ) . وقيل : معناه ( رحبت ) نعمة ربّك الحسنى " * ( على بني إسرائيل ) * ) يعني أنهم مجزون الحسنى يوم القيامة " * ( بما صبروا ) * ) على دينهم " * ( ودمرنا ) * ) أهلكنا ( فدمرنا ) * * ( ما كان يصنع فرعون وقومه ) * ) في أرض مصر من المغارات " * ( وما كانوا يعرشون ) * ) . قال الحسن : وما كانوا يعرشون من الثمار والأعشاب . وقال مجاهد : يعني يبنون البيوت ، والقصور ومساكن وكان ( غنيّهم ) غير معروش . وقرأ ابن عامر وابن عباس : بضم الراء وهما لغتان فصيحتان عرش يعرش . وقرأ إبراهيم بن أبي علية : يعرشون بالتشديد على الكسرة " * ( وجاوزنا ) * ) قطعنا " * ( ببني إسرائيل البحر ) * ) بعد الآيات التي رأوها والعير التي عاينوها . قال الكلبي : عبر بهم موسى يوم عاشوا بعد هلاك فرعون وقومه وصام يومئذ شكراً لله عزّ وجلّ " * ( فأتوا ) * ) فمرّوا " * ( على قوم يعكفون ) * ) يصلّون ، قرأ حمزة والكسائي يعكفون بكسر الكاف والباقون بالضم وهما لغتان " * ( على أصنام ) * ) أوثان " * ( لهم ) * ) أوثان لهم كانوا يعبدونها من دون الله عزّ وجلّ . قال ابن جريج : كانت تماثيل بقر وذلك أوّل ( شأن ) العجل . قال قتادة : كانوا أُولئك القوم من لخم وكانوا هؤلاء بالرمة ، وقيل : كانوا من الكنعانيين الذين أمر موسى بقتالهم فقالت بنو إسرائيل له عندما رأوا ذلك " * ( قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً ) * ) تمثالاً نعبده " * ( كما لهم آلهة قال ) * ) موسى " * ( إنكم قوم تجهلون ) * ) عظمة الله ونعمته وحرمته . وروى معمر عن الزهري عن أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين فمررنا بشجرة خضراء عظيمة فقلنا : يا رسول الله اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفّار ذات أنواط . فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم ( الله أكبر هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى ( عليه السلام ) اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة والذي نفسي بيده ( لتركبنّ سنن ) مَنْ كان قبلكم ) . وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : ( لا تقوم الساعة حتّى تأخذ أُمّتي أخذ الاُمم قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع كما قالت فارس والروم )