تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بمعنى الشمس " * ( قال ) * ) يعني فرعون سنقتل أبنائهم بالتشديد على التكثير . وقرأ أهل الحجاز بالتخفيف " * ( ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ) * ) غالبون . قال ابن عباس : كان فرعون يقتل بني إسرائيل في العام الذي قيل له إنّه يولد مولود يذهب بملكك فلم يزل يقتلهم حتّى أتاهم موسى ( عليه السلام ) بالرسالة فلما كان من أمر موسى ما كان أمر بإعادة عليهم القتل فشكت بنو إسرائيل إلى موسى ( عليه السلام ) فعند ذلك " * ( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله ) * ) يعني أرض مصر " * ( يورثها ) * ) يُعطيها " * ( مَنْ يشاءُ من عباده ) * ) وقرأ الحسن يورثها بالتشديد والاختيار والتخفيف لقوله تعالى وأورثنا الأرض " * ( والعاقبة للمتّقين ) * ) يعني النصر والظفر ، وقيل : السعادة والشهادة ، وقيل : الجنّة . وروى عكرمة عن ابن عباس قال : لما آمنت السحرة اتّبع موسى ست مائة ألف من بني إسرائيل " * ( قالوا ) * ) يعني قوم موسى " * ( أُوذينا ) * ) بقتل الأبناء واستخدام النساء والتسخير . " * ( من قبل أن تأتينا ) * ) بالرسالة " * ( ومن بعد ما جئتنا ) * ) بالرسالة وإعادة القتل والتعذيب وأخذ الأموال والأتعاب في العمل . قال وهب : كانوا أصنافاً في أعمال فرعون فأما ذوو القوة منهم فيسلخون السوابي من الجبال وقد ( . . . ) أعناقهم وعواتقهم وأيديهم ودبرت ظهورهم من قطع ذلك وقتله . وطائفة أُخرى قد ( قرحوا ) من ثقل الحجارة وسير ( الليل ) له ، وطائفة يلبنون اللبن ويطنبون الأجر ، وطائفة نجارون وحدادون ، والضعفاء بينهم عليهم الخراج ضريبة يودون كانت ضربت عليه الشمس ، قيل : وإن يردى ضريبته غلت يده إلى عنقه شهراً ، وأما النساء فيقرن أختان وينسجنه فقال موسى ( عليه السلام ) لهم " * ( عسى ربّكم أن يهلك عدوكم ) * ) فرعون " * ( ويستخلفكم في الأرض ) * ) ويسكنكم مصر من بعدهم بالتسخير والاستعباد وهم بنو إسرائيل " * ( مشارق الأرض ومغاربها ) * ) يعني مصر والشام " * ( التي باركنا فيها ) * ) بالماء والأشجار والثمار وإنما ذكر بلفظ ( . . . ) . 2 ( * ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الاَْرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِىإِسْرءِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ * وَجَاوَزْنَا بِبَنِىإِسْرءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ ياَمُوسَى اجْعَلْ لَّنَآ إِلَاهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَاؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَاهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِّنْ ءَالِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ وَفِي ذاَلِكُمْ بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ) * ) 2