تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وقال مجاهد : معناه فما كانوا لو أحييناهم بعد هلاكهم ورددناهم إلى الدنيا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم كقوله " * ( ولو ردّوا لعادوا لم نهو عنه ) * ) وقال يمان بن رئاب : هذا معنى أنّ كلّ نبي أخذ قومه بالعذاب ما كانوا ليؤمنوا بما كذب به أوائلهم من الأُمم الكفار بل كذّبوا كما كذب نظير قوله " * ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلاّ قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به ) * ) . وقيل : معناه : " * ( ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات ) * ) يعني بالمعجزات والعجائب التي سألوهم فما كانوا ليؤمنوا بعد ما رأوا الآيات والعجائب بما كذبوا به من قبل رؤيتهم تلك العجائب نظيره قوله " * ( قد سألها قوم من قبلكم فأصبحوا بها كافرين ) * ) * ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) * * ( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ) * ) الذين كتب عليهم أن لا يؤمنون من قومك " * ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) * ) يعني وفاء بالعهد ، والعهد الوصية " * ( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) * ) أي ما وجدنا أكثرهم إلاّ فاسقين ناقضين العهد . 2 ( * ( ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِئَايَاتِنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ * وَقَالَ مُوسَى ياَفِرْعَوْنُ إِنَّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىإِسْرَاءِيلَ * قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِئَايَةٍ فَأْتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ الْمَلاَُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَاذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِى الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * قَالُواْ ياَمُوسَى إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقَوْاْ فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) * ) 2 " * ( ثمّ بعثنا من بعدهم ) * ) أي من بعد قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب " * ( موسى بآياتنا ) * ) بحجّتنا وأدلّتنا " * ( إلى فرعون وملئه فظلموا ) * ) فجحدوا وكفروا " * ( بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) * ) وكيف فعلنا بهم " * ( وقال موسى ) * ) لمّا دخل على فرعون واسمه قابوس في قول أهل الكتاب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 266 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي