تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أن أهل القرى آمنوا واتّقوا ) * ) يعني وحدوا الله وأطاعوه " * ( لفتحنا عليهم بركات من السماء ) * ) يعني المطر " * ( والأرض ) * ) يعني النبات ، وأصل البركة المواضبة على الشيء تقول : برك فلان على فلان إذا ( أجابه ، وبركات الأرض أي ) تابعنا عليهم بالمطر والنبات والخصب ورفعنا الحرث والقحط " * ( ولكن كذّبوا فأخذناهم ) * ) فجعلنا لهم العقوبات " * ( بما كانوا يكسبون ) * ) من الكفر والمعصية والأعمال الخبيثة . " * ( أفأمِنَ أهل القرى ) * ) الذين كفروا وكذّبوا " * ( أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون ) * ) آمنون . " * ( أو أمِن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحىً ) * ) نهاراً " * ( وهم يلعبون ) * ) لاهون . " * ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر اللهِ إلاّ القوم الخاسرون ) * ) ومعني ( مكر ) استدراج القوم بما أراهم في دنياهم . قال قتادة : مكر الله استدراجه بطول الصحة وتظاهر النعم ، وقال عطيّة : يعني أخذه وعذابه ، وحكى ( الشبلي ) أنه سئل عن مكر الله فأجاب بقول محبتك لا ببعضي بل بكلي وإن لم يبقَ حبك لي حراكاً ومقبح من موالد ليفع ل سنتي ويفعله فيحسن فقال السائل : اسأله عن آية من كتاب الله ويجيبني من الشعر فعلم الشبلي أنه لم يفطن لما قال ، فقال : يا هذا ( . . . ) إياهم على ما هم فيه . " * ( أوَلم يهد ) * ) قرأ أبو عبد الرحمن وقتادة ويعقوب في رواية زيد ( نهد ) بالنون على التعظيم والباقون بالياء على ( التفريد ) * * ( للذين يرثون ) * ) يستخلفون في " * ( الأرض ) * ) بعد هلاك آخرين قبلهم كانوا أهلها فساروا بسيرتهم ( . . . ) ربّهم " * ( أن لو نشاء أصبناهم ) * ) أهلكناهم " * ( بذنوبهم ) * ) بما أهلكنا من قبلهم " * ( ونطبع ) * ) نختم " * ( على قلوبهم فهم لا يسمعون ) * ) الهدى ولا يقبلون الموعظة " * ( تلك القرى ) * ) هذه القرى التي ذكرت لك وأهلكناهم وهي قرى نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب " * ( نقص عليك من أنبائها ) * ) نخبرك أخبارها " * ( ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات ) * ) ( بالآيات والعلامات والدلالات ) * * ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا من قبل ) * ) اختلف في تأويله . قال أُبي بن كعب : معناه فما كانوا ليؤمنوا عند مجئ الرسل بما سبق في علم الله أنّهم يكذّبون به يوم أقرّوا له بالميثاق حين أخرجهم من صلب آدم . وقال ابن عباس والسدي : يعني فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل يوم أخذ ميثاقهم حتّى أخرجهم من ظهر آدم فآمنوا كرهاً وأقروا باللسان وأظهروا التكذيب