قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : ( افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلاّ واحدة وهي الناجية . أتدري على كم افترقت النصارى ) ؟
قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : ( افترقت على ثنتين وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلاّ واحدة هي ( الناجية ) .
أتدري على كم تفترق هذه الأُمّة ) ؟
قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : ( تفترّق على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلاّ واحدة فهي الناجية .
ثمّ قال علي رضي الله عنه أتدري على كم تفترق فيّ ؟
قلت : وإنّه لتفترق فيك يا أمير المؤمنين ؟
قال : نعم تفترق فيَّ اثنا عشر فرقة كلّها في الهاوية إلاّ واحدة وهي الناجية وأنت منهم يا أبا عمر ) .
( ومنهم فرق الروافض والخوارج ) .
" * ( مَنْ جاء بالحسنة فله ) * ) يعني التوحيد : لا إله إلاّ أنت " * ( فله عشر أمثالها ) * ) قرأ الحسن وسعيد بن جبير . ويعقوب عشر ( منون ) أمثالها رفع على معنى فله حسنات عشر أمثالها ، وقرأ الباقون بالإضافة على معنى : فله عشر حسنات أمثالها ، وإنما لم يقل عشرة والمثل مذكر فأنث العدد لأنه مضاف إلى مؤنث فرده إلى الحسنة والدرجة " * ( ومَنْ جاء بالسيّئة ) * ) في الشرك " * ( فلا يُجزى إلاّ مثلها ) * ) النار " * ( وهم لا يُظلمون ) * ) وقيل : هو عام في جميع الحسنات والسيّئات .
روى ( المقدوس ) بن يزيد عن أبي ذر : قال : حدّثني الصادق المصدّق أنَّ الله عزّ وجلّ قال : ( الحسنة عشر أو أزيد والسيئة واحدة أو أغفرها فالويل لمن غلبت آحاده أعشاره ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثمّ لا يشرك بي شيئاً جعلت له مثلها مغفرة ) .
قال ابن عمر وابن عباس : هذه الآية في الأحزاب وأهل البدو ، قيل : فما لأهل القرى قال : " * ( وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً ) * ) وأقلها سبعمائة ضعف ، وقال قتادة : في هذه الآية ذكر لنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الأعمال ستة فموجبة وموجبة مضاعفة ومثل وبمثل فأمّا الموجبتان فمن لقى الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنّة ومَنْ لقى الله يُشرك به
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 211
مساهمون: الثعلبي
ص٢١١