تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
يدل عليه ما روى الشعبي عن عدي بن حاتم أنه سأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الصيد فقال : ( إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم اللّه عليه فإن أدركته لم يقتل ، فاذبح واذكر اسم اللّه عليه وإن أدركته قد قتل ولم يأكل فكل فقد أمسك عليك ، فإن وجدته قد أكل منه فلا تطعم منه شيئاً ، فإنما أمسك على نفسه ، فإن خالط كلبَك كلابٌ فقتلن ولم يأكلن فلا تأكل منه فإنك لا تدري أيّها قتل ) . ( وإذا رميت سهمك فاذكر اسم اللّه ، فإن أدركته فكل ، إلاّ أن تجده وقع في ماء فمات فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك ) فإن وجدته بعد ليلة أو ليلتين ولم تر فيه سهمك فإن شئت أن تأكل منه فكل ) . والقول الثاني : أنه يحلّ وإن أكل وهو قول سلمان الفارسي ، وسعد بن أبي وقّاص ، وابن عمر ، وأبي هريرة ، قال حميد بن عبد اللّه وسعد ابن أبي وقّاص : لنا كلاب ضواري يأكلن ويبقين ، قال : كل وإن لم يبق إلاّ نصفه أو ثلثيه فكل ميتة . وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا فرق في حمله على ما ذكرنا من الطيور والسباع المعلمة . وروى أبو قلابة عن ثعلبة الخشني : أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول اللّه إن أرضنا أرض صيد فأُرسل سهمي وأذكر اسم اللّه وأرسل كلبي المعلم وأذكر اسم اللّه وأرسل كلبي الذي ليس معلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما حبس عليك سهمك ، وذكرت اسم اللّه ( فكل ) ، وما حبس عليك كلبك المعلم وذكرت اسم اللّه ، فكل وما حبس عليك كلبك الذي ليس معلم فأدركت ذكاته فكل وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل ) . * ( واتقوا الله إن الله سريع الحساب ) * * ( اليوم أحل لكم الطيبات ) * ) يعني الذبائح " * ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم ) * ) يعني ذبائح اليهود والنصارى ، ومن دخل في دينهم من سائر الأمم قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم حلال لكم ، فمن دخل في دينهم بعد بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا تحل ذبيحته ، فأما إذا سمّى أحدهم غير اللّه عند الذبح مثل قول النصارى : باسم المسيح ، اختلفوا فيه . فقال ربيعة : سمعت ابن عمر يقول : لا تأكلوا ذبائح النصارى ، فإنهم يقولون : باسم المسيح ، فإنهم لا يستطيعون أن تهدوهم وقد ظلموا أنفسهم ، دليله قوله " * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللّه عليه فإنه فسق ) * ) . والقول الثاني : إنّه يجوّز ذبيحتهم ، الكتابي ، وإن سمّي غير اللّه فإن هذا مستثنى من قوله