تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ثلاث كلّهنّ قتلت عمداً فأخزى اللّه رابعة تعود وقد فسر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم المخمصة ( بما رواه ) ( الأوزاعي ) عن حسان بن عطية عن أبي واقد قال : سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إنا بأرض يصيبنا بها مخمصة فمتى تحل لنا الميتة ؟ قال صلى الله عليه وسلم ( إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا ولم تحتفئوا بقلا فشأنكم بها ) . " * ( يسألونك ماذا أحلّ لهم ) * ) الآية . قال أبو رافع : جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن عليه فأذن له فأبطأ وأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رداءه فخرج فقال : قد أذنا لك يا رسول اللّه ، قال : أجل يا رسول اللّه ولكنا لا ندخل بيتاً فيه صورة ولا كلب فنظروا فإذا في بعض بيوتهم جرو . عن عبد اللّه بن يحيى عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا جنب ) . رجعنا إلى حديث أبي رافع قال : فأمرني أن لا أدع كلباً بالمدينة إلاّ قتلته وقلت حتى خفت العوالي ( فأتيت ) إلى امرأة في ناحية المدينة عندها كلب يحرس عنها فرحمته فتركته ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بأمري ، فأمرني بقتله فرجعت إلى الكلب فقتلته . وقال ابن عمر : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول رافعاً صوته : ( اقتلوا الكلاب ) . قال : وكنا نلقى المرأة ( تقدم من ) المدينة بكلبها فنقتله ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها وحرم ثمنها . وروى علي بن رباح اللخمي عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( لا يحل ثمن الكلاب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي ) . ونهى عن اقتنائها وإمساكها وأمر بغسل الإناء من ولوغها سبع مرات أُولاهنّ بالتراب نرجع إلى الحديث الأول . قال : فلما أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب جاء ناس فقالوا : يا رسول اللّه ماذا يحلّ لنا من هذه الآمة التي نقتلها ، فسكت رسول اللّه فأنزل اللّه هذه الآية وأذن رسول اللّه في اقتناء الكلاب التي ينتفع بها ونهى عن إمساك ما لا نفع فيه منها ، وأمر بقتل الكلب العقور وما يضر ويؤذي ورفع القتل عمّا سواها ممّا لا ضرر فيه