وروى محمد بن زيد القرشي عن عبد اللّه بن أبي أمامة الخازني عن عبد اللّه بن أنس قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس . والذي نفسي بيده لا يحلف أحد وإن كان على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكنة في قلبه إلى يوم القيامة ) .
" * ( ولا يزكيّهم ولهم عذاب أليم ) * ) :
رجل على فضل ما بالطريق فمنع ابن السّبيل ، ورجل بايع رجلاً لا يبايعه إلا للدنيا فإن أعطاه ما يريد وفى له وإلاّ لم يفِ لهُ ، ورجل يساوم سلعته بعد العصر . فحلف باللّه لقد أعطي بها كذا وكذا فصدّقه الآخر وأخذها .
وروى الحارث الأعور عن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( إيّاكم واليمين الفاجرة . فإنّها تدع الدّيار بلاقع من أهلها ) .
وروى معمّر في رجل من بني تميم عن أبي الأسود قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : ( اليمين الفاجرة تعقم الرحم ) .
العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ( اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ممحقة للكسب ) .
" * ( وإنّ منهم ) * ) : يعني من أهل الكتاب الذين تقدّم ذكرهم وهم اليهود .
" * ( لفريقاً ) * ) : طائفة وهم : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصّف ، وحيي بن الأخطب ، وأبو ياسر وحيي وسبعة بن عمرو الشاعر .
" * ( يلوون ) * ) : قرأ أهل المدينة " * ( يلوون ) * ) مضمومة الياء مفتوحة اللام مشدّدة الواو على التكثير .
وقرأ حميد : " * ( يلون ) * ) بواو واحدة على نية الهمز ، ثم ترك الهمزة ونقل حركتها إلى اللام . وقرأ الباقون بواوين ولام ساكنة مخففة ومعناها جميعاً يعطفون " * ( ألسنتهم ) * ) : بالتحريف المتعنّت وهو ما غيّروا من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وآية الرّجم . يقال : لوى لسانه عن كذا أي غيّره ، ولوى الشيء عمّا كان عليه إذا غيّره إلى غيره ، ولوى فلاناً عن رأيه ، إذا أماله عنه ، ومنه : ليُّ الغريم ، قال النابغة الجعدي
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 100
مساهمون: الثعلبي
ص١٠٠