جلاله وما أحد أحبّ إليه العذر من الله تعالى لذلك ارسل الرسل ، وأنزل الكتب " * ( لكن الله يشهد ) * ) الآية . اعلم أن الله تعالى شهد على سبعة أشياء على التوحيد ، فقال : " * ( شهد الله أنه لا إلاه إلا هو ) * ) والثاني على العدل * ( وكفى بالله شهيدا ) * * ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ) * ) وقال تعالى " * ( قُلْ كَفَى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً ) * ) وقال : " * ( قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ) * ) وقال : " * ( فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ) * ) والثالث على اعمال العباد فقال : " * ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمْ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ) * ) الآية وقال : " * ( إلا كنا عليكم شهوداً ) * ) أي تفيضون فيه وقال : " * ( والله شهيد على ما تَعْمَلُونَ ) * ) ، والرابع على جميع الأشياء فقال " * ( أو لم يكف بربك انه على كل شيء شهيد ) * ) والخامس على كذب المنافقين قال تعالى : " * ( وَاللهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ) * ) ، والسادس على شريعة المصطفى فقال عز من قائل " * ( قل الله شهيد بيني وبينكم ) * ) أي شهيد على القرآن " * ( لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أنزَلَ إلَيْكَ أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) * ) الآية .
وقال ابن عباس : إن رؤساء مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أخبرنا أولاً عن صفتك ونعتك في كتابهم فزعموا إنهم لا يعرفونك ، ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من اليهود فقال لهم : ( إني والله أعلم أنكم تعرفون أني رسول الله ) .
فقالوا : نعلم ، فأنزل الله تعالى إن كذبوك وجحدوك لكن الله يشهد " * ( بِمَا أنزَلَ إلَيْكَ أنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً ) * ) )
.
* ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلَالاَ بَعِيداً * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذاَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً * ياأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَئَامِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * ياأَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِى دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَئَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلَاثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَاهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ وما فِى السَّمَاوَات وَمَا فِى الاَْرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً * لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً * فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 417
مساهمون: الثعلبي
ص٤١٧