تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
يخل كتابه من جوابي وليس يحضرني في الوقت لله عليَّ أن لا أُطعم حتى آتي الذي فيأمن حقها إن شاء الله ، فدخل بيتاً مظلماً ، وأغلق عليه بابه ( وانشغل ) في قراءة القرآن حتى بلغ سورة الجاثية " * ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه ) * ) فصاح بأعلى صوته : إفتحوا الباب فقد وجدت ، ففتحوا ، ودعا الغلام وقرأ عليه الآية بين يدي الرشيد ، وقال : إن كان قوله ( وروح منه ) توجبان عيسى بعض منه وجب أن يكون ما في السماوات وما في الأرض بعضاً منه ، فانقطع النصراني وأسلم وفرح الرشيد فرحاً شديداً ووصل علي بن الحسين بصلة فاخرة فلما عاد إلى مرو صنف كتاب ( النظائر في القرآن ) وهو كتاب لايوازيه في بابه كتاب . " * ( فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ ) * ) قال أبو عبيدة : معناه ولا تقولوا هم ثلاثة . وقال الزجاج : ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة ، وذلك أنهم قالوا : أب وابن وروح القدس ، " * ( انْتَهُوا ) * ) عن كفركم " * ( خَيْراً لَكُمْ ) * ) إلى قوله " * ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْداً للهِ ) * ) وذلك إن وفد نجران قالوا : يا محمد لم تعيب صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى . قال : وأي شي أقول ؟ قال : تقول أنه عبد الله ورسوله ، فقال لهم : إنه ليس بعار لعيسى إن يكون عبداً لله . قالوا : بلى ، فنزلت " * ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْداً للهِ ) * ) الآية . لم يأنف ولم يتعظّم ولم ( يختتم ) وأصله الأنفة ، والتجنب وأصله في اللغة من قولهم نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعك عن خدك . قال الشاعر : فباتوا فلولا ما تذكر عنهم من الحلف لم ينكف لعينيك تدمع " * ( وَلا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ ) * ) هم حملة العرش لايأبون ان يكونوا عبيداً لله ، لأن من الكفار من اتخذ الملائكة آلهة فلذلك ذكرهم ثم أوعدهم فقال " * ( وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إلَيْهِ جَمِيعاً ) * ) المستكبر والمقر " * ( فَأمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ) * ) في ( التضعيف ) ما لا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . " * ( وَأمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا ) * ) عن عبادته " * ( وَاسْتَكْبَرُوا ) * ) عن السجود " * ( فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً ألِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ) * ) ثم قال ( الله ولي الذين آمنوا ) . 2 ( * ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً * فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مَّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً * يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّه
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 420 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي