عليه انّه في حفظه وكلاءته فلا يخلص إليه أمر يكرهه ، فقال " * ( وما يضلون إلاّ أنفسهم ) * ) يعني وفد ثقيف " * ( وما يضرونك من شيء ) * ) يعني لا يستطيعون أن يزيلوا عنك النبوة وقد جعلك الله لها أهلاً ثم قال " * ( وَأنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ ) * ) يعني الاحكام وعلمك مالم تكن تعلم من الشرائع وكان فضل الله أي منّ الله عليك بالإيمان عظيماً .
( * ( لاَّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ ابْتَغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً * وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً * إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذالِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً * إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً ) * ) 2
" * ( لا خَيْرَ فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ ) * ) .
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس يعني قوم طعمة " * ( إلاَّ مَنْ أمَرَ بِصَدَقَة ) * ) أي حثّ عليها " * ( أوْ مَعْرُوف ) * ) يعينه بفرض أسباب " * ( أوْ إصْلاح بَيْنَ النَّاسِ ) * ) يعني بين طعمة واليهودي " * ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ) * ) القرض بمنح أو هدية " * ( ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ ) * ) أي طلب رضاه " * ( فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ ) * ) في الآخرة " * ( أجْراً عَظِيماً ) * ) يعني جنة .
وعن ابن سيرين : معنى النجوى في الكلام المفرد به الجماعة ، والانسان سراً كان أو ظاهراً ، ومعنى النجوى في لغة خاصة ومنه نجوت الجلد عن البعير وغيره أي ألقيته عنه .
قال الشاعر :
فقلت أنجوا منها نجا الجلد انه
سيرضيكما منها سنام وغار به
ويقال : نجوت فلاناً إذا استنكهته .
قال الشاعر :
نجوت مجالداً فوجدت منه
كريح الكلب مات حديث عهد
ونجوت وتر واستنجيته إذا أخلصه .
قال الشاعر :
فتبازت فتبازخت لها
كجلسة الأعسر يستنجي الوتر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 384
مساهمون: الثعلبي
ص٣٨٤