" * ( فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ ) * ) أي عن طعمة " * ( يَوْمَ القِيَامَةِ ) * ) لما أخذه الله بعذابه وأدخله النار " * ( أمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا ) * ) كفيلاً .
ثم استأنف وقال " * ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً ) * ) يعني يسرق الدرع " * ( أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ) * ) برميه البريء في السرقة ، يقال : ومن يعمل سوءاً أي شركاً أو يظلم نفسه يعني بما دون الشرك " * ( ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ ) * ) أي يتوب إلى الله " * ( يَجِدِ اللهَ غَفُوراً ) * ) متجاوزاً " * ( رَحِيماً ) * ) به حين قبل توبته " * ( وَمَنْ يَكْسِبْ إثْماً ) * ) يعني يمنه بالباطل " * ( فَإنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ ) * ) يقول فإنما يضرُ به نفسه ولا يُؤخذ غير الاثم بإثم الإثم " * ( وَكَانَ اللهُ عَلِيماً ) * ) بسارق الدرع " * ( حَكِيماً ) * ) حكم القطع على طعمة في السرقة " * ( وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً ) * ) أي بيمينه الكاذبة ، " * ( أوْ إثْماً ) * ) بسرقته الدرع ، وبرميه اليهودي " * ( ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً ) * ) أي يقذف بما جناه من مأمنه " * ( فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً ) * ) والبهتان أي يبهت الرجل بما لم يفعل .
وقال الزجاج : البهتان الكذب الذي يتخير من ( عظمه ) . " * ( وَإثْماً مُبِيناً ) * ) ذنباً بيناً .
جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ( ومن يكسب خطيئة أو إثماً ) عبد الله بن أبي بن سلول ( ثم يرم به بريئاً ) يعني به عائشة أم المؤمنين حيث كذب عليها وكان من ذلك ، وقوله ( ثم يرم به ) ولم يقل فيهما وقد ذكر الخطيئة ولم يقل كفراً ، يجوز ان يكنى عن النفس والثلاثة والأكثر واحدها مؤنث بالتذكير ، والتوحيد لأن الأنفس يقع عليها فعل واحد ، فذلك جائز وإن شئت ضممت الخطيئة والإثم فجعلتها كالواحد ، وإن شئت جعلت الهاء للإثم خاصة كما قال الله تعالى " * ( وَإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْواً انفَضُّوا إلَيْهَا ) * ) جعله للتجارة ولو أتى بالتذكير فجعل كالفعل الواحد لجاز ثم قال لمحمد " * ( وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ ) * ) بالنبوة " * ( وَرَحْمَتُهُ ) * ) نصرك بالوحي " * ( لَهَمَّتْ ) * ) يقول لقد همّت يعني أضمرت " * ( طَائِفَةٌ ) * ) يعني جماعة " * ( مِنْهُمْ ) * ) يعني طعمة " * ( أنْ يُضِلُّوكَ ) * ) أي يخطؤك " * ( وَمَا يُضِلُّونَ إلاَّ أنفُسَهُمْ ) * ) يقول ومايخطؤن إلاّ أنفسهم " * ( وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْء ) * ) وكان ضره على من شهد بغير حق " * ( وَأنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ ) * ) يعني القرآن والحكمة يعني القضاء بالوحي " * ( وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ) * ) قبل الوحي " * ( وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ ) * ) منّ الله عليك " * ( عَظِيماً ) * ) بالنبوة .
هذا قول الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس .
جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ، ثم قال : " * ( ولولا فضل الله . عليك ورحمته ) * ) يعني به الإسلام والقرآن " * ( لهمت طائفة منهم ) * ) يعني من ثقيف " * ( أن يضلوك ) * ) وذلك أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد قد جئناك نبايعك على أن لا حشر ولا بعث ولا نكسر أصناماً بأيدينا على أن تمتّعنا بالعزّى سنة ، فلم يجبهم إلى ذلك وعصمه الله بمنّه وأخبره بنعمته
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 383
مساهمون: الثعلبي
ص٣٨٣