تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أبو عبيده : يضاعفها معناه يجعلها أضعافاً كثيرة ، ويضعّفها بالتشديد يجعلها ضعفين . " * ( ويؤت من لدنه ) * ) أي من عنده ، قال الكسائي : في ( لدن ) أربع لغات لدن ، ولدى ولدُ ولدُنْ . ولمّا أضافوها إلى أنفسهم شدّدوا النون . " * ( أجراً عظيماً ) * ) وهو الجنّة . عن أبي عثمان قال : بلغني عن أبي هريرة أنه قال : إنّ الله عزّ وجلّ يعطي عبده المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة ، قال أبو هريرة : لا بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله يعطيه ألفي ألف حسنة ) ، ثم تلا : " * ( إنّ الله لا يظلم مثقال ذرّة ) * ) ، إلى " * ( أجراً عظيماً ) * ) ( 320 ) . وقال : ( إذا قال الله : أجراً عظيماً ، فمن بعد يدري قدره ؟ ) . " * ( فكيف إذا جئنا من كلِّ أُمّة بشهيد ) * ) يعني فكيف يصنعون إذا جئنا من كلِّ أُمّة بشهيد حق منها ، يشهد عليهم بما عملوا ، " * ( وجئنا بك ) * ) يا محمد " * ( على هؤلاء شهيداً ) * ) ؟ نظيره في البقرة والنحل والحج . عاصم عن زر عن عبد الله قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ( اقرأ ) . فقرأت سورة النساء ، حتى إذا بلغت ، " * ( فكيف إذا جئنا من كلِّ أُمّة بشهيد ) * ) دمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ( حسبنا ) . " * ( يومئذ يودّ الذين كفروا وعصوا الرسول لو تُسوّى بهمُ الأرض ) * ) قرأ أهل المدينة والشام بفتح التاء وتشديد السين ، على معنى : تتسوّى فأُدغمت التاء بالسين ، وقرأ أهل الكوفة إلاّ عاصماً بفتح التاء وتخفيف السين ، على حذف تاء تفعل ، كقوله : " * ( لا تكلّم نفس إلاّ بإذنه ) * ) ، وقرأ الباقون بضم التاء وتخفيف السين على المجهول ، قالوا : سُوّيت بهم الأرض وصاروا هم والأرض شيئاً واحداً ، وقال قتادة وعبيدة : يعني لو تحركت الأرض فساروا فيها ، وعادوا إليها كما خرجوا منها ، ثم تسوى عليهم حتى تعلوهم ، ابن كيسان : ودوّا أنهم لم يبعثوا طرّاً ، وإنما نقلوا من التراب وكانت الأرض مستوية بهم . 6 الكلبي : يقول الله عزّ وجلّ للبهائم والوحش والطير والسباع : كنّ تراباً فتسوّى بها الأرض ، فعند ذلك يتمنى الكافرون لو كانوا تراباً يمشي