النسب قوله : " * ( أمهاتكم ) * ) فهي أمهات النسبة " * ( وبناتكم ) * ) جمع البنت " * ( وأخواتكم ) * ) جمع الأخت " * ( وعماتكم وخالاتكم ) * ) جمع العمّة والخالة " * ( وبنات الأخ وبنات الأخت ) * ) .
وأما السبب فقوله : " * ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) * ) وهي أمهات الحرمة كقوله تعالى : " * ( وأزواجه أُمهاتهم ) * ) ثم قال : " * ( ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً ) * ) . وقرأ عبد الله : ( واللاي ) بغير تاء كقوله : " * ( واللائي يئسنَ من المحيض ) * ) .
قال الشاعر :
من اللاء لم يحججن يبغين حسبة
ولكن ليقتلن البرئ المغفلا
عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما حرمته الولادة حرمه الرضاع ) .
ومالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن عميرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) .
الأعمش عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي كرم الله وجهه قال : قلت يا رسول الله مالك تنوق في قريش وتدعنا قال : ( وعندك أحد ؟ ) قلت : نعم بنت حمزة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة ) .
وهب بن كيسان عن عروة عن عائشة : أن أبا القعيس وهو أفلح استأذن على عائشة بعد آية الحجاب ، فأبت : أن تأذن له فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إئذني له فإنّه عمك ) فقالت : إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ، قال : ( إنه عمك فليلج عليك ) .
وإنما يحرم الرضاع بشرطين اثنين أحدهما : أن يكون خمس رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ممّا يقرأ من القرآن .
وروى عبد الله بن الحرث عن أم الفضل : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن الرضاع فقال : ( لا تحرم الاملاجة ولا الأملاجتان )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 282
مساهمون: الثعلبي
ص٢٨٢