تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. وقال الأشعث بن يسار : توفى أبو قيس وكان من صالحي الأنصار ، فخطب ابنه قيس امرأة أبيه ، فقالت : إني أعدك ولداً وأنت من صالح قومك ، ولكني آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أستأمره ، فأتته فأخبرته ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ارجعي إلى بيتك ) فأنزل الله عزّ وجلّ : " * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) * ) . ( ما ) بمعنى من ، وقيل : ولا تنكحوا النكاح يعني ما نكح ( آباؤكم من النساء ) اسم الجنس ليدخل فيه الحرائر والإماء ، أما الحرائر فتحرم بالعقد ، والإماء بالوطئ . " * ( إلاّ ما قد سلف ) * ) قال المفضّل : يعني بعد ما سلف فدعوه واجتنبوه . قال الثعلبي : وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا زكريا العنبري يقول : معناه كما قد سلف " * ( إنه كان فاحشة ومقتاً ) * ) يورث بغض الله ، والمقت أشد البغض " * ( وساء سبيلا ) * ) وبئس ذلك طريقاً . كانت العرب يقولون لولد الرجل من امرأة أبيه مقيت ومقي ، وكان منهم الأشعث بن قيس وأبو معيط بن عمرو بن أمية . السدي عن عدي بن ثابت عن البراء قال : لقيت خالي ومعه الراية فقلت : أين تريد ؟ فقال : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج بامرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه أو أقتله . " * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * ) هي جمع أم ، والأم في الأصل أمهه على وزن فعلة ، مثل قبرة وحمرة فسقطت الهاء في ( التوحيد وعادت ) في الجمع كقولهم : شاه ومياه . قال الشاعر : أمهتي خندف والروس أبي وقيل : أصل الأم أمة ، وأنشدوا : تقبلتها عن أمة لك طالما تثوب إليها في النوائب أجمعا فيكون الجمع حينئذ أمهات . ومثاله في الكلام عمّة وعمّات . وقال الراعي : كانت نجائب منذر ومحرق أُماتهن وطرقهن فحيلا فحرم الله تعالى في هذه الآية نكاح أربع عشرة امرأة : سبعاً بنسب وسبعاً بسبب ، فأما