تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وعنفوهما باللسان : أما خفت الله أما استحيت الله حين أتيت الزنا ، وأشباهه . مجاهد : سبّوهما واشتموهما . ابن عباس : هو باللسان واليد كأن ( يوذي ) بالتعيير والضرب بالنعال . " * ( فإن تابا ) * ) من الفاحشة " * ( وأصلحا ) * ) العمل فيما بعد " * ( فأعرضوا عنهما ) * ) ولا تؤذوهما ، وإنما كان قبل نزول الحدود ، فلما نزلت الحدود نسخت هذه الآية والإمساك من الآية الأولى بالرجم للبنت والجلد والنفي للبكر ، والجلد في القرآن والنفي والرجم في السنة . روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني : إنما أخبراه أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله . وقال الآخر وهو أفقههما : أجل يا رسول الله أقضِ بيننا بكتاب الله وائذن لي في أن أتكلم ؟ فقال : ( تكلم ) . فقال : إن ابني كان عسيفاً على هذا قال مالك : والعسيف الأجير فزنا بامرأته ، فأخبروني أن على ابني الرجم ، فافتديت منه مائة شاة وبجارية ، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وإنما الرجم على امرأته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، أما غنمك وجاريتك فردَّ عليك ، وجلد ابنك مائة وتغريبه عاماً ) . وأمر أنيس الأسلمي أن يأتي امرأة الرجل فان اعترفت رجمها ، فاعترفت فرجمها . روى الزهري عن أبي سلمة عن عروة بن الزبير : أن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) غرّب في الزنا ولم تزل تلك السنّة حتى غرَّب مروان في إمارته . وروى الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله : أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف عنده بالزنا : فأعرض عنه ثم اعترف فاعترض حتى شهد على نفسه أربع مرات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنك مجنون ؟ ) قال : لا ، قال : ( أحصنت ؟ ) قال : نعم ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم بالمصلّى ، فلما أذاقته الحجارة فرَّ ، وأدرك فرجمه حتى مات . فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيه خيراً ولم يصل عليه . سليمان بن بريدة عن أبيه قال : جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله طهّرني ، قال : ( ويحك إرجع فاستغفر الله وتب إليه ) قال : فرجع غير بعيد وقال مثل ذلك ، حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( ممَّ أطهرك ؟ ) قال : من الزنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنك مجنون ؟ ) وأخبر أنه ليس به جنون ، فقال : ( أَشَرِبَ خمراً ) ، فقام رجل فاستشمه فلم يجد منه ريح خمر
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 272 | الثعلبي / الإمام أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي