تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
من القتل والجرح والهزيمة والمصيبة " * ( فبإذن الله ) * ) بقضائه وقدره وعلمه " * ( وليعلم المؤمنين ) * ) أي ليميّز ، وقيل : ليرى ، وقيل : لتعلموا أنتم أن الله عزّ وجلّ قد علم ما فيهم وأنتم لم تكونوا تعلمون ذلك " * ( وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله ) * ) لأجل دين الله وطاعته " * ( أو ادفعوا ) * ) عن أهلكم وبلدتكم وحريمكم . وقال السدي والفراء وأبو عون الأنصاري : أي كثروا سواد المسلمين ، ورابطوا إن لم تقاتلوا ، كون ذلك دفعاً وقمعاً للعدو " * ( قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم ) * ) وهم عبد الله بن أُبي وأصحابه الذين انصرفوا عن أُحد وكانوا ثلاثمائة ، قال الله : " * ( هم للكفر ) * ) أي إلى الكفر " * ( يومئذ أقرب منهم للإيمان ) * ) أي في الإيمان " * ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) * ) وذلك أنهم كانوا ينكرون الإيمان ويضمرون الكفر ، فبيّن الله عزّ وجلّ نفاقهم " * ( والله أعلم بما يكتمون الذين قالوا لإخوانهم ) * ) في النسب لا في الدين ، وهم بهذا واحد " * ( وقعدوا ) * ) يعني وقعد هؤلاء القاعدون عن الجهاد " * ( لو أطاعونا ) * ) وانصرفوا عن محمد وقعدوا في بيوتهم " * ( ما قتلوا قل ) * ) لهم يا محمد " * ( فادرؤوا ) * ) فادفعوا " * ( عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ) * ) إن الحذر لا يغني عن القدر . 2 ( * ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَوْاْ أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذاَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِى الاَْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئاً وَلهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاَِنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) * ) 2 " * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً ) * ) الآية . قال بعضهم : نزلت هذه الآية في شهداء بدر ، وكانوا أربعة عشر رجلاً ، ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين ، وقال آخرون : نزلت في شهداء أُحد ، وكانوا سبعين رجلاً ، أربعة من المهاجرين ، حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وعثمان بن شماس وعبد الله بن جحش وسائرهم من الأنصار . وروى ابن الزبير وعطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لما أُصيب