التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركون بها ، وكان أول قتال قاتل فيه نبي الله صلى الله عليه وسلم . وقال الضحاك : بدر ماء بمنى على طريق مكة بين مكة والمدينة .
وقد مدحت القول في غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه وجيزاً مجملاً ؛ فإنّه باب يعظم نفعه وبالله التوفيق .
ذكر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه ستّ وعشرون غزوة ، فأول غزوة غزاها غزوة ودّان ، وهي عزوة الأبواء ، ثم غزوة بواط إلى ناحية رضوى ، ثم غزوة العشيرة من بطن ينبع ، ثم غزوة بدر الأُولى بطلب كرز بن جابر ، ثم غزوة بدر الكبرى التي قتل الله فيها صناديد قريش ، ثم غزوة بني سليم حتى بلغ الكدر ماءً لبني سليم ، ثم غزوة السويق يطلب أبا سفيان بن حرب حتى بلغ قرقرة الكدر ، ثم غزوة ذي أمر وهي غزوة غطفان إلى نجد ، ثم غزوة نجران : موضع بالحجاز فوق الفرع ، ثم غزوة أُحد ثم غزوة الأسد ، ثم غزوة بني النضير ، ثم غزوة ذات الرقاع من نجد ، ثم غزوة بدر الأخيرة ، ثم غزوة دومة الجندل ، ثم غزوة الخندق ، ثم غزوة بني قريظة ، ثم غزوة بني لحيان ، ثم غزوة بني قردة ، ثم غزوة بني المصطلق من بني خزاعة لقي فيها ، ثم غزوة الحديبية لا يريد قتالا فصده المشركون ، ثم غزوة خيبر ، ثم غزوة الفتح : فتح مكة ، ثم غزوة حنين لقي فيها ، ثم غزوة الطائف حاصر فيها ، ثم غزوة تبوك .
قاتل منها في تسع غزوات : غزوة بدر الكبرى ، وهو يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة ، وأُحد في شوال سنة ثلاث ، والخندق ، وبني قريظة في شوال سنة أربع ، وبني المصطلق ، وبني لحيان في شعبان سنة خمس ، وخيبر سنة ست ، والفتح في رمضان سنة ثمان ، وحنين في شوال سنة ثمان . فأوّل غزوة غزاها بنفسه وقاتل فيها بدر وآخرها تبوك .
ذكر سراياه صلى الله عليه وسلم
روي عن مقسم قال : كانت السرايا ستّاً وثلاثين ، وهي غزوة عبيدة بن الحارث إلى حنا من أسفل ثنية المرة وهو ما بالحجارة ، ثم غزوة حمزة بن عبد المطلب إلى ساحل البحر من ناحية الفايض وبعض الناس يقدم غزوة حمزة على غزوة عبيدة وغزوة سعد بن أبي وقاص إلى الخرار من أرض الحجاز ، ثم غزوة عبد الله بن جحش إلى نخلة ، وغزوة زيد بن حارثة القردة ماء من مياه نجد ، وغزوة مرثد بن أبي مرثد الغنوي الرجيعَ لقوا فيها ، وغزوة منذر بن عمرو بئر معونة لقوا فيها ، وغزوة أبي عبيدة الجراح إلى ذي القصة من طريق العراق ، وغزوة عمر بن
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 140
مساهمون: الثعلبي
ص١٤٠