تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وقرأ الباقون بالنون على إضمار القول تقديره : وقالوا لا نفرّق كقوله تعالى : " * ( والملائكة يدخلون عليهم من كلّ باب سلام عليكم ) * ) وقوله : " * ( وأمّا الذين اسودّت وجوههم أكفرتم ) * ) يعني فيقال لهم : أكفرتم . وقوله تعالى : " * ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربّهم ربّنا أبصرنا وسمعنا ) * ) أي يقولون : ربّنا . " * ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم ) * ) أي يقولون : ما نعبدهم . وما يقتضي شيئين فصاعداً ، وإنّما قال ( بين أحد ) ولم يقل آحاد لأن الآحد يكون للواحد والجميع . قال الله " * ( فما منكم من أحد عنه حاجزين ) * ) . وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم ( ما أحلّت الغنائم لأحد سود الرؤوس غيركم ) . قال رؤبة : ماذا ( أمور ) الناس ديكت دوكاً لا يرهبون أحداً رواكاً " * ( وقالوا سمعنا ) * ) . قولك " * ( وأطعنا ) * ) . أمرك خلاف قول اليهود . وروى حكيم بن جابر أن جبرائيل ج أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم حين نزلت " * ( آمن الرسول ) * ) . فقال : إن الله عزّ وجلّ قد منَّ عليك وعلى أمّتك فاسأل تعطى ، فسأل رسول الله عزّ وجلّ فقال : غفرانك . " * ( غفرانك ) * ) . وهو نصب على المصدر أي أغفر غفرانك ، مثل قولنا : سبحانك أي نسبّحك سبحانك . وقيل معناه : نسألك غفرانك . " * ( ربّنا وإليك المصير لا يُكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ) * ) . ظاهر الآية قضاء الحوائج ، وفيها إضمار السؤال والحاجة ، كأنّه قال لهم : تكلّفنا إلاّ وسعنا ، فأجاب الله فقال : " * ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ) * ) . والوسع : اسم لما يسع الإنسان وما ( يشقّ ) عليه . وقيل : ( يشق ) ويجهد . وقرأ إبراهيم ابن أبي عبلة الشامي : " * ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ) * ) . بفتح الواو وكسر