أيديهم ) * ) ونحوها ، وقيل : اليد صلة يقول العرب : يد الدّهر ويد الرزايا والمنايا ، قال الشاعر :
لما أكبّت يد الرزايا
عليه نادى ألا مجير
وقيل : المراد به ماله وملكه يقال : فلان قليل ذات اليد ، يعنون به المال .
والتباب الخسار والهلاك ، سمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سمعت محمد بن مسعود السوري قال : سمعت نفطويه قال : سمعت المنقري عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال : لما قتل عثمان ح سمعوا صوت هاتف من الجن يبكي .
لقد خلّوك وأنصرفوا
فما عطفوا ولا رجعوا
ولم يوفوا بنذرهم
فتبّاً للذي صنعوا
وأبو لهب هو ابن عبد المطلب واسمه عبد العزي فلذلك لم يسمّه ، وقيل اسمه كتيبة ، قال : مقاتل كنّي أبا لهب لحسنه وأشراق وجهه ، وكانت وجنتاه كأنهما تلتهبان .
" * ( وتب ) * ) أبو لهب الواو فيه واو العطف ، وقرأ عبد الله وأُبي ( وقد تب ) فالأول دعاء والثاني كما يقال غفر الله لك ، وقد فعل وأهلكه الله وقد فعل ، والواو فيه واو الحال .
وقراءة العامة " * ( أبي لهب ) * ) بفتح الهاء ، وقرأ أهل مكة بجزمها ، ولم يختلفوا في قوله : " * ( ذات لهب ) * ) أنه مفتوح الهاء ؛ لأنهم راعو فيه روس الأي .
أخبرنا الحسين بن محمد قال : حدّثنا السني قال : حدّثنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي قال : حدّثنا شريح بن يونس قال : حدّثنا هشيم قال : أخبرنا منصور عن الحكم عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : لما خلق الله القلم قال : أكتب ما هو كائن فكتب فمما كتب : " * ( تبت يدا أبي لهب ) * ) .
وأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن قال : أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله ابن المبارك الثعيري قال : حدّثنا محمد بن أشرس السلمي قال : حدّثنا عبد الصمد بن حسان المروِّ الروذيّ عن سفيان عن منصور قال : سئل الحسن عن قوله : " * ( تبت يدا أبي لهب ) * ) هل كان في أم الكتاب وهل كان يستطيع أبو لهب أن لا يصلى النار ؟ فقال الحسن : والله ما كان يستطيع أن لا يصليها وإنها لفي كتاب الله قبل أن يخلق أبو لهب وأبواه .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 324
مساهمون: الثعلبي
ص٣٢٤