تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا علي بن حرب قال : حدّثنا أبو عامر العقدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبدة عن عبد الله قال : لما نزلت " * ( فسبح بحمد ربك واستغفره إنَّه كان تواباً ) * ) كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول ( سبحانك اللهم وبحمدك أغفر لي إنك أنت التواب ) . وأخبرنا عبد الله قال : أخبرني مكي قال : حدّثنا عبد الله بن هاشم قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول قبل أن يموت : ( سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ) فقلت : يا رسول الله ما هؤلاء الكلمات التي أراك قد أحدثتها بقولها ؟ قال : ( جعلتها علامة في أمتي إذا رأيتها قلتها إذا جاء نصر الله والفتح ) إلى آخر السورة . وبه عن ابن هاشم قال : حدّثنا عبد الله بن نمير قال : أخبرنا الأعمش عن مسلم وهو ابن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت : لما نزلت " * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * ) إلى آخرها ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلّى صلاة ألا قال : ( سبحانك اللهم وبحمدك اللّهم أغفر لي ) . وأخبرنا ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حمدان قال : حدثنا إبراهيم بن سهلويه قال : حدثنا علي بن محمد الطنافسي قال : حدّثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن الشعبي عن أم سلمة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم بآخره لا يقوم ولا يقعد ولا يجيء ولا يذهب إلا قال : ( سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ) فقلنا : يا رسول الله لا تقوم ولا تقعد ولا تجيء ولا تذهب إلا قلت : سبحان الله أستغفر الله وأتوب إليه قال : ( فإني أُمرت بها ) ثم قرأ " * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) * ) حتى ختمها . وقال : مقاتل : لما نزلت هذه الآية قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وفيهم أبو بكر وعمر وسعيد بن أبي العاص ففرحوا واستبشروا ، وسمعها العباس فبكى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( وما يبكيك يا عم ) قال : نعيت إليك نفسك قال : ( إنه لكما تقول ) فعاش بعدها سنتين ما رُئي فيهما ضاحكاً مستبشراً ، وهذه السورة تسمّى سورة التوديع