يا بُنيَّ ، أحيِ قَلبَكَ بِالمَوعِظةِ ، وأمِتهُ بِالزُّهد ، وقوِّهِ بِاليَقينِ وذَلّله بِالمَوتِ ، وحذِّرهُ الدَّهرَ ، وأصلِح مثواكَ ، وابتَع آخِرتَكَ بِدُنياكَ ، ودَعِ القَولَ فيما لا تَعرِفُ ، والسَّعيَ فيما لا تُكَلَّفُ ، وجُد بِالفِعلِ ، وتَفَضَّل بِالبَذلِ ، وبادِر الفُرصة قَبلَ أن تَكونَ عِظةً . « 1 »
172 - - 45 . ومِن جُملةِ وَصيّتِهِ للإمامِ الشَّهيدِ سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنّةِ أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ بنِ عَليّ عليهما السلام : يا بُنيَّ أُوصيكَ بِتَقوى اللَّهِ في الغنى والفَقر ، وكَلِمةِ الحَقّ في الرِّضى والغَضَبِ ، وبِالعَدلِ عَلَى الصَّديقِ والعَدُوِّ ، وبِالعَمَلِ في النَّشاطِ والكَسَلِ والرِّضى عَنِ اللَّهِ في الشِّدَّةِ والرَّخاءِ . « 2 » ( ومنها ) : يا بُنيّ ، ما شَرٌّ بَعدَهُ الجَنَّةُ بِشَرٍّ ، و ما خَيرٌ بَعدَهُ النارُ بِخَيرٍ ، وكُلُّ نَعيمٍ دونَ الجَنَّةِ مَحقورٌ ، وكُلُّ بَلاءٍ دونَ النارِ عافيةٌ . « 3 » ( ومنها ) : ( و اعلم ) يا بُنيَّ مَن أبصرَ عَيبَ نَفسِهِ شُغِلَ عَن عَيبِ غَيرِهِ ، ومَن سَلَّ سَيفَ البَغيِ قُتِلَ بِهِ ، ومَن حَفَرَ لِأخيهِ بِئراً وَقَعَ فيها ، ومَن هَتَكَ حِجابَ أخيهِ انكشَفَتَ عَوراتُ بَيتِهِ ، ومَن نَسِيَ خَطيئتَهُ استَعظمَ غَيرَهُ ، ومَن أُعجِبَ بِرأيِهِ ضَلَّ ، ومَنِ استَغنى بِعقلِهِ زَلَّ ، ومَن تَكَبَّرَ عَلَى الناسِ ذَلَّ ، ومَن سَفِهَ عَلَى الناسِ شُتِمَ ، ومَن خالَطَ العُلَماءَ وُقِّرَ ، ومَن خالَطَ الأنذالَ حُقِّرَ ، ومَن أكثرَ من شيءٍ عُرِفَ بِهِ . « 4 » ( ومنها ) : يا بُنيَّ ، الفِكرةُ تورِثُ نوراً ، والغَفلةُ ظُلمةٌ ، والجَهالةُ ضَلالةٌ والسَّعيدُ مَن وُعِظَ بِغَيرِهِ ، ولَيسَ مَعَ قَطيعةِ الرَّحِمِ نَماءٌ ، ولا مَعَ الفُجورِ غَناءٌ . « 5 » ( ومنها ) : يا بُنيَّ ، العافِيةُ عَشَرَةُ أجزاءٍ : تِسعَةٌ مِنها فِي الصَّمتِ إلّابِذِكرِ اللَّهِ ، وَواحِدٌ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : ص 69 كلاهما نحوه وليس في الأخير ذيله من « وجد بالفعل » .
( 2 ) . تحف العقول : ص 88 و ص 99 .
( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 24 ح 4 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 392 ح 5834 ، نهج البلاغة : الحكمة 387 ، تحف العقول : ص 88 كلّها نحوه .
( 4 ) . الكافي : ج 8 ص 16 ح 4 ، تحف العقول : ص 88 كلاهما نحوه .
( 5 ) . تحف العقول : ص 89 .