في تَركِ مُجالَسةِ السُّفَهاءِ . « 1 » ( ومنها ) : يا بُنيَّ ، رأسُ العِلمِ الرِّفقُ وآفَتُهُ الخُرقُ « 2 » ، كَثرةُ الزِّيارةِ تُورِثُ المَلالةَ ، والطُّمأنينةُ قَبلَ الخِبرةِ ضِدُّ الحَزمِ ، وإعجابُ المَرءِ بِنَفسِهِ يَدُلُّ عَلى ضَعفِ عَقلِهِ . « 3 » ( ومنها ) : يا بُنيَّ ، كَم مِن نَظرةٍ جَلَبَت حَسرةً ، وكَم مِن كَلِمةٍ سَلَبَت نِعمةً . « 4 » ( ومنها ) : يا بُنيّ ، الحِرصُ مِفتاحُ التَّعَبِ ، ومَظِنّةُ النَّصَبِ ، مَن تَوَرَّطَ في الامور بِغَيرِ نَظَرٍ في العَواقِبِ فَقَد تَعَرَّضَ للنّوائبِ . « 5 » ( ومنها ) : يا بُنيّ ، لا تؤيِس مُذنِباً ، فَكَم مِن عاكِفٍ [ على ] ذَنبِهِ خُتِمَ لَهُ بِخَيرٍ ، وكَم مِن مُقبِلٍ عَلى عَمَلِهِ مُفسِدٌ في آخِرِ عُمُرِهِ صارَ إلى النارِ نَعوذُ بِاللَّهِ مِن مِثلِ فِعلِهِ . « 6 » ( ومنها ) : يا بُنيّ ، اعلَم أنّه مَن لانَت كَلِمَتُهُ وَجَبَت مُحَبَّتُهُ . « 7 » وَفَّقَكَ اللَّهُ لِرُشدِكَ وجَعَلَكَ مِن أهلِ الخَيرِ بِرَحمَتِهِ إنَّه جَوادٌ كَريمٌ . « 8 »
173 - - 46 . اتَّقوا مَن تُبغِضُ قُلوبُكُم . « 9 »
174 - - 47 . وكَتَبَ عليه السلام إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عبّاسٍ رحمه الله وهُوَ بِالبَصرةِ : أتاني كتابُك تَذكُرُ فيهِ ما رأيتَ مِن أهلِ البَصرةِ ، بعدَ خُروجي عَنهُم ، وإنَّما يَنقِمون لِرَغبةٍ يَرجونَها أو عُقوبةٍ يَخافونَها ، فأرغِب راغِبَهم ، واحلُل عُقدَة الخَوفِ عَن خائِفِهِمِ بِالعَدلِ عَلَيه والإنصافِ لَهُ . « 10 »
هامش
( 1 ) . تحف العقول : ص 89 .
( 2 ) . تحف العقول : ص 89 ، كنزالفوائد : ج 1 ص 318 ؛ دستور معالم الحكم : ص 20 .
( 3 ) . تحف العقول : ص 90 .
( 4 ) . تحف العقول : ص 90 ، كنز الفوائد : ج 2 ص 14 .
( 5 ) . الكافي : ج 8 ص 18 ح 4 نحوه ، تحف العقول : ص 90 .
( 6 ) . تحف العقول : ص 91 نحوه .
( 7 ) . تحف العقول : ص 91 نحوه .
( 8 ) . تحف العقول : ص 91 نحوه ، نثر الدّر : ج 1 ص 285 وفيه صدره إلى « محبّته » .
( 9 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 323 .
( 10 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 322 ، وقعة صفّين : ص 105 نحوه .