تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الأسَفُ ، وإن عَرَضَ لَهُ الغَضَبُ اشتَدَّ بِهِ الغَيظُ ، وإن أسعَدَهُ الرِّضى نَسِيَ التَّحَفُّظَ ، وإن غَالَهُ الخَوفُ شغَلَهُ الحَذَرُ ، وإن اتَّسَعَ لَهُ الأمنُ استَلَبَتهُ الغِرَّةُ وإن أصابَتهُ مُصيبةٌ فَضَحَهُ الجَزَعُ ، وإن أفادَ مالًا أطغاهُ الغِنى ، وإن عَضَّتهُ فاقةٌ شَغَلَهُ البَلاءُ ، وإن أجهَدَهُ الجوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعفُ ، وإن أفرَطَ في الشِّبَع كَظَّتهُ البِطنةُ ، فَكُلُّ تقصيرٍ بِهِ مُضِرٌّ ، وكُلُّ إفراطٍ لَهُ مُفسِدٌ . « 1 » أقول : لو أنَّ هذهِ الألفاظَ كُتِبَت بِماءِ الذَّهَبِ عَلَى ألواحِ الياقوتِ كانَ قَليلًا ؛ لِعِظَمِ قَدرِها ، وجلالَةِ خَطَرِها ، وفيها لِمُعتَبِرٍ عِبرةٌ . 133 - - 6 . وقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عبّاسٍ : ما انتفعتُ بِكلامِ أحَدٍ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانتفاعي بكلامٍ كَتَبَهُ إليَّ أميرُ المؤمنين عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام وَهُوَ : أمّا بَعدُ ؛ فَإنَّ المَرءَ قَد يَسُرُّهُ دَركُ ما لَم يَكن لِيَفوتَهُ ، ويَسوؤه فَوتُ ما لَم يَكُن لِيُدرِكَهُ ، فَليَكُن سُرورُكَ بِما نِلتَ مِن آخرتِك ، وليكُن أسَفُك عَلَى ما فاتَكَ مِنها ، و ما نِلتَ مِن دُنياكَ فلا تُكثِر به فَرَحاً ، و ما فاتَك مِنها فَلا تأسَ عَلَيهِ جَزَعاً ، و ليكن هَمُّك فيما بَعدَ المَوتِ . « 2 » 134 - - 7 . لِكُلِّ جَوادٍ كَبوَةٌ ، ولِكُلِّ حَكيمٍ هَفوَةٌ ، ولِكُلِّ نَفسٍ مَلَّةٌ : فاطلبُوا ( لَها ) طَرائفَ الحِكمةِ . « 3 » 135 - - 8 . الكَلِمةُ أسيرةٌ في وَثاقِ صاحِبِها ، فإذا تَكَلَّمَ بِها صارَ أسيراً في وَثاقِها . « 4 » 136 - - 9 . أفضَلُ المالِ ما قُضِيَ بِهِ الحَقُّ ، وأفضَلُ العَقلِ مَعرِفةُ الإنسانِ بِنَفسِهِ . « 5 » 137 - - 10 . وقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ رحمه الله - وقَد سَمِعَ أميرَ المؤمِنينَ عَلِيّاً عليه السلام يَخطُبُ ، ويَقولُ
هامش
( 1 ) . خصائص‌الأئمّة عليهم السلام : ص 97 وفيه « الأمر » بدل « الأمن » ، الكافي : ج 8 ص 21 ح 4 ، نهج البلاغة : الحكمة 108 ، الإرشاد : ج 1 ص 301 ، علل الشرائع : ص 109 والأربعة الأخيرة نحوه . ( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 22 ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 95 ، تحف العقول : ص 200 ، نثر الدرّ : ج 1 ص 281 ، وقعة صفّين : ص 107 والثلاثة الأخيرة نحوه . ( 3 ) . نهج البلاغة : الحكمة 91 ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 113 وفيهما ذيله من « لكلّ نفس » ، تحف العقول : ص 317 وفيه صدره إلى « هفوة » وكلّها نحوه . ( 4 ) . كنزالفوائد : ج 2 ص 14 ، أعلام الدين : ص 292 . ( 5 ) . عيون الحكم والمواعظ : ص 115 ح 2557 ، غرر الحكم : ح 3220 وفيهما ذيله .