وَمِن كَلام الإمام الثقة أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري
505 - - 1 . لا يَعرِفُ النِّعمةَ إلّاالشاكِرُ ، ولا يَشكُرُ النِّعمَةَ إلّاالعارِفُ . « 1 »
506 - - 2 . مَن مَدَحَ غَيرَ المُستَحِقِّ للمَدحِ فَقَد قَامَ مَقامَ المُتَّهَمِ . « 2 »
507 - - 3 . ادفَعِ المَسألةَ ما وَجَدتَ التَّحمُّلَ يُمكِنُكَ ؛ فَإنَّ لِكُلِّ يَومٍ خَبرَاً جَديداً ، والإلحاحُ في المَطالِبِ يَسلُبُ البَهاءَ إلّاأن يُفتَحَ لَكَ بابٌ تُحسِنُ الدُّخولَ فِيه ؛ فَما أقرَبَ الصُّنعَ مِنَ المَلهوفِ ، ورُبَّما كانَتِ الغِيَرُ نَوعاً مِن أدَبِ اللَّهِ عَزّوجَلّ « 3 » والحُظوظُ مَراتِبُ ، فَلا تَعجَل عَلى ثَمَرةٍ لَم تُدرِك ؛ فَإنَّها تُنالُ « 4 » في أوانِها ، والمُدَبِّرُ لَكَ أعلَمُ بِالوَقتِ الّذي يَصلُحُ حَالُكَ « 5 » فيهِ فَثِق بِخيرَتِهِ في أُمورِكَ ، ولا تُعجِل حَوائجَكَ في أوَّلِ وَقتِكَ فَيَضيقُ قَلبُكَ ، ويَغشاكَ القُنوطُ .
واعلَم أنَّ للحَياءِ مِقداراً ، فَإن زادَ عَلى ذلك فهو ضَعفٌ ، وَ لِلجودِ مِقداراً ؛ فَإن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ سَرَفٌ ، وَلِلحَزمِ مِقداراً ؛ فَإن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ جُبنٌ . وَلِلِاقتِصادِ مِقداراً ؛ فَإِن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ بُخلٌ ، وَلِلشَّجاعَةِ مِقداراً ، فَإِن زادَت عَلَيهِ فَهُوَ التَّهَوُّرُ . « 6 »
هامش
( 1 ) . أعلام الدين : ص 313 .
( 2 ) . أعلام الدين : ص 313 .
( 3 ) . وفي « أ » : آداب اللَّه جَلَّ وعَزَّ .
( 4 ) . وفي « أ » : تَنالُها .
( 5 ) . وفي « أ » : تصلح لك .
( 6 ) . عدّة الداعي : ص 124 ، أعلامُ الدين : ص 313 كلاهما نحوه وليس فيهما مقاطع منه ، الدرّة الباهرة : ص 45 ، ح 148 وفيه ذيله من « وللسخاء مقداراً ، فإن زاد عليه فهو سرف » .