و من كلامِ الإمامِ الكاظمِ أبي الحسنِ موسى بنِ جعفرٍ
397 - - 1 . وَجَدتُ عِلمَ النّاسِ في أربَعٍ ؛ أوَّلُها : أن تَعرِفَ رَبَّكَ ، وَالثّانِيةُ : أن تَعرِفَ ما صَنَعَ بِكَ ، وَالثّالِثةُ : أن تَعرِفَ ما أرادَ منكَ ، وَالرّابِعةُ : أن تَعرِفَ ما يُخرِجُكَ مِن دِينِكَ . « 1 » تَفسيرُ ذلِكَ : هذا مطابِقٌ لِكلامِ جَدِّهِ الباقرِ عليه السلام ، ومعناه يُشاكِلُ مَعناهُ .
فَالاولى : وجوبُ مَعرفةِ اللَّهِ تَعالى التي هِيَ اللُّطفُ .
والثانِيةُ : مَعرفةُ ما صَنَعَ بِهِ مِنَ النِّعَمِ التي يَتَعَيَّنُ عَلَيهِ لأجلِها الشُّكرُ والعِبادةُ .
والثالثة : أن يَعرِفَ ما أرادَ مِنهُ ، مِمّا أوجَبَهُ عَلَيهِ أو نَدَبَهُ إلى فِعلِهِ ، لِيفعَلَهُ عَلَى الحَدِّ الَّذي أرادَ مِنهُ ، فَيَستَحِقَّ بِذلِكَ الثَّوابَ الَّذي عَرَّضَهُ لَهُ .
والرابِعةُ : أن يَعرِفَ الشَّيءَ الَّذي يُخرِجُهُ عَن طاعةِ اللَّهِ ، ويَستَحِقَّ بِفِعلِهِ أو بِتَركِهِ العِقابَ فَيَجتَنِبَهُ .
وهذَا الخَبَرُ عَلَى التَّرتيبِ الَّذي ذَكَرناهُ يُطابِقُ الخَبَرَ المُتَقَدِّمَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 50 ح 11 ، الإرشاد : ج 2 ص 203 ، الخصال : ص 239 ح 87 ، معاني الأخبار : ص 395 ح 49 ، الأمالي للطوسي : ص 651 ح 1351 كلّها عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) . راجع الحديث 11 من أحاديث الإمام الباقر عليه السلام و تفسير المرشد أبي يعلى الطالبي في ذيله والظاهر أنّ هذا التفسير أيضاً له كما قاله العلّامة الطهراني في الذريعة : ج 4 ، ص 259 في ذيل عنوان « تفسير أبي يعلى الجعفري » و راجع كنز الفوائد : ص 99 تفسير الشيخ المفيد رحمه الله .