386 - - 62 . ورُوِي أنَّهُ قالَ عليه السلام - وقد قيلَ بِمَجلِسِهِ : جاوِر مَلِكاً أو بَحراً - : هذا كَلامٌ مُحالٌ ، والصّوابُ : لا تُجاوِر مَلِكاً وَلا بَحراً ؛ لِأَنَّ المَلِكَ يُؤذيكَ ، وَالبَحرَ لا يَرويكَ . « 1 »
387 - - 63 . وقالَ عليه السلام لِزُرارةَ بنِ أعيَنٍ : يا زُرارةُ ، اعطيكَ جُملةً في القَضاءِ والقَدَرِ ؟ فَقالَ : زُرارةُ :
نَعَم جُعلت فِداك ! قالَ : إذا كانَ يَومُ القِيامةِ وجَمَعَ اللَّهُ الخَلائِقَ ، سَأَلَهُم عَمّا عَهِدَ إلَيهِم ، وَلَم يَسأَلهُم عَمّا قَضى عَلَيهِم . « 2 »
388 - - 64 . ورَوَى حَريزُ « 3 » بنُ عَبدِ اللَّهِ عَن أبي عَبدِ اللَّه عليه السلام أنَّهُ قالَ : النّاسُ في القَدَرِ عَلى ثَلاثَةِ أوجُهٍ : رَجُلٍ يَزعُمُ أنّ اللَّهَ تعالى أجبَرَ خَلقَهُ عَلَى المَعاصي ، فهذا قَد أظلَمَ اللَّهَ تعالى في حُكمِهِ ، فَهُوَ كافِرٌ .
ورَجُلٌ يَزعُمُ أنّ الأمرَ مُفَوَّضٌ إلَيهم فَهذا أوهَنُ في سُلطانِ اللَّهِ ، فَهُو مُنافِقٌ .
ورَجُلٌ يَزعُمُ أنَّ اللَّهَ تَعالى كَلَّفَ العِبادَ ما يُطيقونَ ، ولَم يُكَلِّفهُم مالا يُطيقونَ ، فإذا أحسَنَ حَمِدَ اللَّهَ ، وإذا أساءَ استغفر اللَّهَ تَعالى فَهُو مُسلِمٌ بالِغٌ . « 4 »
389 - - 65 . وقال عليه السلام لِهشامِ بنِ الحَكَمِ : إنّ اللَّهَ لا يُشبِهُ شيئاً ، ولا يُشبهُه شَيءٌ ، وكُلُّ ما وَقَعَ في الوَهم فَهُوَ بِخِلافِهِ . « 5 »
390 - - 66 . ماكُلُّ مَن أرادَ شَيئاً قَدَرَ عَلَيهِ ، ولا كُلُّ مَن قَدَرَ عَلى شَيءٍ وُفِّقَ لَهُ ، ولا كُلُّ مَن وُفِّقَ أصابَ لَهُ مَوضِعاً ، فإذا اجتمَعَتِ النِّيَّةُ والقُدرةُ والتَّوفيقُ والإصابةُ فَهُناكَ تَجِبُ السعادةُ . « 6 »
391 - - 67 . مَن أمَّلَ رَجُلًا هابَهُ ، وَمَن قَصَرَ عَن شَيءٍ عابَهُ . « 7 »
هامش
( 1 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 352 .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 204 ، كنزالفوائد : ج 1 ص 367 ، التوحيد : ص 365 ح 2 ، الاعتقادات : ص 34 ، تصحيح الإعتقاد : ص 59 والثلاثة الأخيرة نحوه .
( 3 ) . وفي « أ » : جرير .
( 4 ) . التوحيد : ص 360 ح 5 ، الخصال : ص 195 ح 271 وفيهما « كافر » بدل « منافق » ، تحف العقول : ص 371 و ص 460 نحوه .
( 5 ) . الإرشاد : ج 2 ص 204 ، التوحيد : ص 80 ح 36 ، كنزالفوائد : ج 2 ص 41 .
( 6 ) . الإرشاد : ج 2 ص 205 ، كنزالفوائد : ج 2 ص 33 وفيهما « تمّت » بدل « تجب » .
( 7 ) . الإرشاد : ج 1 ص 301 عن الإمام عليّ عليه السلام ، نثر الدرّ : ج 4 ص 217 من دون إسنادٍ إلى المعصوم .