وَمِن كَلامِ الإمام أبي جعفر مُحمّدِ بنِ عَليّ الباقِر
286 - - 1 . كُن لِما لا تَرجُو أرجى مِنكَ لِما تَرجو ؛ فإنّ موسى بنَ عِمرانَ عليه السلامُ خَرَجَ يَقتَبِسُ ناراً ، فعادَ نَبِيّاً مُرسَلًا . « 1 »
287 - - 2 . وقال ( عليه السلام ) لِبعضِ شيعَتِهِ : إنّا لا نُغني عَنكُم - واللَّهِ - شَيئاً إلّابِالوَرَعِ ، وإنّ وِلايَتَنا لا تُدرَكُ إلّابِالعَمَلِ ، وإنّ أشدَّ الناسِ يَومَ القيامةِ حَسرةً مَن وَصَفَ عَدلًا وأتى جَوراً . « 2 »
288 - - 3 . الأدَبُ يَكونُ بِاليَدِ واكتساباً ؛ فَمَن تَكَلَّفَه قَدِرَ عَلَيهِ ، والعَقلُ حِباءٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى يَهَبُهُ لِمَن يَشاءُ ؛ فَمَن تَكَلَّفَهُ لا يَزيدُهُ إلّاجَهلًا . « 3 » وتَصديقُ قَولِهِ عليه السلام : ما جَرى عَلى بُزُرجمِهر وابنِ المُقَفَّعِ ، وكانا حَكيمَيِ الفُرسِ يَعتَقِدانِ أنَّهما أبوا العَقلِ حَتّى جَرى عَلَيهِما ما شاعَ في الدُّنيا أمره وبَقِيَ عَلَى الأيّامِ ذِكرُهُ مِنَ القَتلِ الذَّريعِ والفِعلِ الشَّنيعِ ، فَنَسألُ اللَّهَ حُسنَ التَّوفيقِ ، و أن لا يَكِلَنا إلى عُقولِنا فَنَضِلّ ، ولا إلى نُفوسِنا فَنَعجَزَ ، ولا إلى أحَدِ فَنَضيعَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . منلايحضره الفقيه : ج 3 ص 165 ح 3609 ، تحف العقول : ص 208 ، الأمالي للصدوق : ص 244 ح 261 كلّها عنالإمامعليّ عليه السلام ، كمالالدين : ص 151 ح 13 عنالإمام الصادق عليه السلام ، الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : ص 359 .
( 2 ) . مصادقة الإخوان : ص 136 ح 6 ، قرب الإسناد : ص 33 ح 106 كلاهما عنالإمام الصادق عليه السلام ، الاصولالستّة عشر : ص 79 ، كلها نحوه .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 24 ح 18 ، تحفالعقول : ص 448 كلاهما عن الإمام الرضا عليه السلام وفيهما صدره إلى « جهلًا » نحوه .
( 4 ) . لا يمكن تصديق هذا القول بالنسبة إلى بزرجمهر ، فإنّه من الحكماء و نقل حكم كثيرة منه وإن صحّ في حقّ ابن المقفّع لأنّه عُدَّ من الزنادقة . ( م )