فقامَ إليه عليه السلام فالتزَمَهُ وقالَ : بأبي أنت وامّي
« ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
« 1 »
.
« 2 »
213 - - 17 . ومِن كلامِه عليه السلام : إنّ هذا القرآنَ فيهِ مَصابيحُ النورِ ، وشفاءُ الصدورُ ، فليُجلِ جالٍ بَصَرَهُ ، وليُلجِمِ « 3 » الصِّفةَ قَلبَهُ ؛ فإنّ التَّفكيرَ حَياةُ قَلبِ البَصيرِ ، كما يمشي المستنيرُ في الظُّلُماتِ بِالنورِ . « 4 »
214 - - 18 . واعتَلَّ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام بِالبَصرةِ ، فخرجَ الحسنُ عليه السلام يَومَ الجُمُعةِ فصَلَّى الغداةَ بِالناسِ وحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلَى النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، ثمّ قال :
إنّ اللَّه لم يبعث نبيّاً إلّااختارَ لَهُ « 5 » نَفساً ، ورَهطاً ، وبَيتاً ، والذي بَعَثَ محمّداً صلى الله عليه و آله بالحَقِّ نَبِيّاً ، لا يَنقُصُ أحدٌ مِن حَقِّنا إلّانَقَصَهُ اللَّهُ مِن عَمَلِهِ ، ولا تَكونُ عَلَينا دَولةٌ إلّاكانَت لَنا عاقبةٌ ،
« وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ
و
بَعْدَ حِينٍ »
« 6 » . « 7 »
215 - - 19 . ولَمّا خَرَجَ حَوثَرةُ الأَسديّ ( على مُعاوية ) « 8 » وَجَّهَ مُعاويةُ إلى الحَسَنِ عليه السلام يسأله أن يَكونَ المتولِّي لِمُحارَبةِ الخَوارِجِ ، فقال : واللَّهِ لقد كَفَفَتُ عَنكَ لِحَقنِ دِماءِ المُسلمينَ ، و ما أحسَبُ ذلِكَ يَسعُني . أَفَاقاتِلُ عَنكَ قَوماً أنتَ واللَّهِ أولى مِنهُم ؟ ! « 9 »
216 - - 20 . ولَمّا قَدِمَ مُعاويةُ المَدينةَ صَعَدَ المِنبَرَ فَخَطَبَ ونالَ مِن أميرِ المؤمنينَ عليٍّ عليه السلام ، فَقامَ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 34 .
( 2 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 328 وليس فيه « و صلى اللَّه » إلى « وسلّم » .
( 3 ) . وفي « أ » : وليلحم وفي الكافي : ج 2 ، ص 600 « ويفتح للضياء نظره ، وفي النوادر : ص 144 « وفليرع رجل بصره وليبلغ النصفة نظره » وفي العدد القوية : ص 38 ، ح 49 « وليلحم الصفة فكره » .
( 4 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 328 وفيه « التكفير » بدل « التفكير » ، الكافي : ج 2 ص 600 ح 5 عن الإمام الصادق عليه السلام وج 1 ص 28 ح 34 عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه ذيله من « فإنّ التفكير » وكلاهما نحوه .
( 5 ) . وفي « أ » : اختاره .
( 6 ) . ص : 88 .
( 7 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 329 ، الأمالي للطوسي : ص 83 ح 121 وفيه ذيله من « لا ينقص » نحوه ؛ مروج الذهب : ج 3 ص 9 وفيه « نقيباً » بدل « نفساً » .
( 8 ) . أثبتناه من « ب » .
( 9 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 329 .