إلى الآية 212 ]
* ( فاتقوا الله ) * في التجريد والتزكية * ( وأطيعون ) * في التنور والتحلية * ( وما أسألكم عليه من أجر ) * مما عندكم من اللذات والمدركات الجزئية فإني غني عنها * ( إن أجري إلا على رب العالمين ) * بإلقاء المعاني والحكم الكلية وإشراق الأنوار اللذيذة القدسية .
* ( وما تنزلت به الشياطين ) * لأن تنزلهم لا يكون إلا عند استعداد قبول النفوس
لنزولها بالمناسبة في الخبث والكيد والمكر والغدر والخيانة وسائر الرذائل ، فإن مدركات
الشياطين من قبيل الوهميات والخياليات ، فمن تجرد عن صفات النفس وترقى عن أفق
الوهم إلى جناب القدس ، وتنورت نفسه بالأنوار الروحية ومصابيح الشهب السبوحية ،
وأشرق عقله بالاتصال بالعقل الفعال ، وتلقى المعارف والحقائق في العالم الأعلى ما
تفسير ابن عربي — صفحة 94
مساهمون: ابن عربي
ص٩٤