سورة الزلزلة
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الزلزلة من [ آية 1 - 5 ]
* ( إذا زلزلت ) * أرض البدن عند نزع الروح الإنساني باضطراب الروح الحيواني
والقوى * ( زلزالها ) * الذي استوجبته في تلك الحالة المؤذنة بخرابها وانتقاض بنيتها .
* ( وأخرجت الأرض أثقالها ) * أي : متاعها التي هي بها ذات قدر من القوى
والأرواح وهيئات الأعمال والاعتقادات الراسخة في القلب جمع ثقل وهو متاع البيت .
* ( وقال الإنسان ما لها ) * أي : ما لها زلزلت واضطربت ما طبها ، ما داؤها ؟
الانحراف المزاج أم لغلبة الأخلاط .
* ( يومئذ تحدث أخبارها ) * بلسان حالها * ( بأن ربك ) * أشار إليها وأمرها بالاضطراب
والخراب وإخراج الأثقال عند زهوق الروح وتحقق الموت .
تفسير سورة الزلزلة من [ آية 6 - 8 ]
* ( يومئذ يصدر الناس ) * عن مراقدهم ومخارج أبدانهم إلى مواثيقهم ومواطن
حسابهم وجزائهم * ( أشتاتا ) * متفرقين سعداء وأشقياء * ( ليروا أعمالهم ) * أي : جزاءها بما
أثبت في صحائف نفوسهم من صورها وهيئاتها .
* ( فمن يعمل ) * من السعداء * ( مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل ) * من الأشقياء
* ( مثقال ذرة شرا يره ) * والمخصص لعموم من في ، فمن يعمل في الموضعين . قوله
أشتاتا لأن خيرات الأشقياء محبطة بالكفر والاحتجاب وشرور السعداء معفوة بالايمان
والتوبة وغلبة الخيرات وسلامة الفطرة .
تفسير ابن عربي — صفحة 421
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢١