المحض بعد الفقر الذي هو فخره أي : فناء الصفات كما قال : ' الفقر فخري ' فأغناك بما
أعطاك من الوجود الموهوب الموصوف بصفات الكمال الحقاني المتخلق بالأخلاق
الربانية ، فإذا تم كمالك فتخلق بأخلاقي وافعل بعبادي ما فعلت بك لتكون عبدا شكورا
أي : قائما بشكر نعمتي .
* ( فأما اليتيم ) * أي : المنفرد المنكسر القلب ، المنقطع عن نور القدس ، المحتجب
بحجاب النفس * ( فلا تقهر ) * والطف به بالمداراة والرفق وآوه إلى نفسك بالدعوة
بالحكمة والموعظة الحسنة كما آويتك * ( وأما السائل ) * أي : المستعد المحجوب الضال
عن طريق مقصده الطالب إياه * ( فلا تنهر ) * ولا تمنعه عن السؤال واهده كما هديتك
* ( وأما بنعمة ربك ) * من العلم والحكمة الفائض عليك في مقام البقاء * ( فحدث ) * بتعليم
الناس وإغنائهم بالخير الحقيقي كما أغنيتك ، والله تعالى أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 412
مساهمون: ابن عربي
ص٤١٢