* ( إنه كان في أهله مسرورا ) * أي : ذلك لأنه كان بطرا في أهله بالنعم محتجبا بها
عن المنعم ، ظانا أنه لن يرجع إلى ربه أو إلى الحياة بالبعث لاعتقاده أنه يحيا ويموت
ولا يهلكه إلا الدهر .
* ( بلي ) * ليحورن * ( إن ربه كان به بصيرا ) * فيجازيه على حسب حاله .
تفسير سورة الانشقاق من [ آية 16 - 25 ]
* ( فلا أقسم بالشفق ) * أي : النورية الباقية من الفطرة الإنسانية بعد غروبها واحتجابها
في أفق البدن الممزوجة بظلمة النفس عظمها بالإقسام بها لإمكان كسب الكمال والترقي
في الدرجات بها .
* ( والليل ) * أي : وليل ظلمة البدن * ( وما ) * جمعه من القوى والآلات والاستعدادات
التي يمكن بها اكتساب العلوم والفضائل والترقي في المقامات ونيل المواهب
والكمالات .
* ( والقمر ) * أي : قمر القلب الصافي عن خسوف النفس * ( إذا اتسق ) * أي : اجتمع
وتم نوره وصار كاملا .
* ( لتركبن طبقا عن طبق ) * أي : مراتب مجاوزة عن مراتب وطبقات وأطوار مرتبة
بالموت وما بعده من مواطن البعث والنشور * ( فما لهم لا يؤمنون ) * بها .
* ( وإذا قرئ عليهم القرآن ) * بتذكير هذه الأطوار والمراتب لا يخضعون ولا
ينقادون * ( بل ) * المحجوبون عن الحق محجوبون بالضرورة عن الدين .
* ( والله أعلم بما يوعون ) * في وعاء أنفسهم وبواطنهم من الاعتقادات الفاسدة
والهيئات الفاسقة .
* ( فبشرهم بعذاب أليم ) * من نيران الآثار وحرمان الأنوار مؤلم غاية الإيلام لكن
* ( الذين آمنوا ) * الإيمان العلمي بتصفية قلوبهم عن كدر صفات النفس وتزكيتها * ( وعملوا الصالحات ) * باكتساب الفضائل * ( لهم أجر ) * ثواب الآثار والصفات في جنة النفس
والقلب غير مقطوع لبراءته عن الكون والفساد وتجرده عن المواد والله سبحانه وتعالى
أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 392
مساهمون: ابن عربي
ص٣٩٢