سورة النبأ
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة النبأ من [ آية 1 - 18 ]
* ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم ) * النبأ العظيم هو القيامة الكبرى ، ولذلك قيل
في أمير المؤمنين علي عليه السلام :
* هو النبأ العظيم وفلك نوح
*
أي : الجمع والتفصيل باعتبار الحقيقة والشريعة لكونه جامعا لهما .
* ( إن يوم الفصل ) * أي : يوم يفصل بين الناس ويفرق السعداء من الأشقياء وبين
كل طائفة من الفريقين باعتبار تفاوت الهيئات والصور والأخلاق والأعمال وتناسبها
* ( كان ) * عند الله وفي علمه وحكمه * ( ميقاتا ) * حدا معينا ووقتا موقتا ينتهي الخلق إليه .
* ( يوم ينفخ في الصور ) * باتصال الأرواح بالأجساد ورجوعها بها إلى الحياة
* ( فتأتون أفواجا ) * فرقا مختلفة كل فرقة مع إمامهم على حسب تباين عقائدهم وأعمالهم
وتوافقها .
وعن معاذ رضي الله عنه أنه سأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ' يا معاذ ! سألت عن
أمر عظيم من الأمور ' ثم أرسل عينيه وقال : ' يحشر عشرة أصناف من أمتي بعضهم على
صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم منكسون أرجلهم فوق وجوههم
يسحبون عليها ، وبعضهم عميا وبعضهم صما بكما وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي
مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة
أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيف ،
وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم . فأما الذين على صورة القردة
فالقتات من الناس ، وأما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت ، وأما المنكسون على
وجوههم فأكلة الربا ، وأما العمي فالذين يجورون في الحكم ، وأما الصم والبكم
تفسير ابن عربي — صفحة 377
مساهمون: ابن عربي
ص٣٧٧