والجبروت * ( إلى ربها ناظرة ) * أي : إلى حضرة الذات خاصة متوجهة متوقعة للرحمة
التامة في مقام أنوار الصفات أو ناضرة بنوره إلى وجهه خاصة ، ناظرة مشاهدة إياه لا
تلتفت إلى ما سواه مشاهدة لجمال ذاته وسبحات وجهه أو مطالعة لحسن صفاته لا
تشتغل بغيره * ( باسرة ) * كالحة لجهامة هيئاتها وظلمة ما بها من الجحيم والنيران وسماجة
ما تراه مما هناك من الأهوال وأنواع العذاب والخسران * ( تظن أن يفعل بها ) * داهية تفصل
فقار الظهر لشدتها وسوء حالها ووبالها ، وشتان ما بين المرتبتين ، والله سبحانه وتعالى
أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 368
مساهمون: ابن عربي
ص٣٦٨