تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عربي — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
اليقين في القلب تورث النفس عظم الهمة وهو عدم مبالاتها بالسعادة الدنيوية والشقاوة البدنية واللذات العاجلة الفانية والآلام الحسية في جنب السعادة الأخروية واللذة الباقية العقلية ، ولهذا استخفوا بها واستحقروها بقولهم : * ( إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) * . * ( ليغفر لنا خطايانا ) * أي : يستر بنوره الهيئات المظلمة والصفات الرديئة التي عرضت لنفوسنا بسبب الميل إلى اللذات الطبيعية ومحبة الزخارف الدنيوية * ( وما أكرهتنا عليه من السحر ) * أي : معارضة موسى لأنهم لما عرفوه بنور استعدادهم وعلموا كونه على الحق ، فاستعفوا عن معارضته فأكرههم اللعين . تفسير سورة طه من [ آية 74 - 79 ] * ( من يأت ربه ) * في القيامة الصغرى مجرما مثقلا بالهيئات البدنية المميلة إلى الأجرام الطبيعية * ( لا يموت فيها ) * بالموت الطبيعي ، فلا يشعر بالآلام * ( ولا يحيى ) * بالحياة الحقيقية فينجو من تبعات الآثام . * ( ومن يأته مؤمنا ) * بالإيمان اليقيني * ( قد عمل الصالحات ) * من الفضائل النفسانية المزكية للنفوس * ( فأولئك لهم الدرجات العلى ) * من جنات الصفات بحسب درجات ترقيهم في الكمالات . * ( أن أسر بعبادي ) * في ظلمة صفات النفوس وليل الجسمانية * ( فاجعل لهم طريقا ) * من التجريد في بحر عالم الهيولي * ( يبسا ) * لا تصل إليه نداوة الهيئات الهيولانية ورطوبة المواد الجسمانية * ( لا تخاف دركا ) * لحوقا من البدنيين والمنغمسين في غواشي الطبيعة الظلمانية * ( ولا تخشى ) * غلبتهم عليكم واستيلاءهم ، فإنهم مقيدون محبوسون فيها ، قاصرون عن شأنكم * ( فأتبعهم ) * لإهلاكهم دينهم بالانغماس في الطبيعيات فغشيهم من يم القطران ما غشيهم من الهلاك السرمدي والعذاب الأبدي ، والتطبيق قد مر غير مرة . تفسير سورة طه من [ آية 80 - 82 ] * ( وواعدناكم جانب ) * طور القلب * ( الأيمن ) * الذي يلي روح القدس وهو محل الوحي الذي يسمونه الروع والفؤاد * ( ونزلنا عليكم ) * من الأحوال والمذاهب من الذوقيات وسلوى العلوم والمعارف من اليقينيات * ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) * أي :