* ( إليه ) * من غير انحراف إلى الباطل والطرق المتفرقة ولا زيغ بالالتفات إلى الغير والميل
إلى النفس * ( واستغفروه ) * بالتنصل عن الهيئات المادية والتجرد عن الصفات البشرية
ليستر بنور صفاته ذنوب صفاتكم * ( وويل ) * للمحتجبين بالغير .
* ( الذين ) * لا يزكون أنفسهم بمحو صفاتها ليرتفع حجاب الغيرية فتتحقق بالوحدة
* ( وهم بالآخرة هم كافرون ) * لسترهم النور الفطري المقتضي الشوق إلى عالم القدس
ومعدن الحياة الأبدية بظلمات الحس وهيئات الطبيعة البدنية .
تفسير سورة فصلت من [ آية 9 - 11 ]
* ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) * أي : في حادثين كما ذكر أن
اليوم معبر به عن الحادث لنسبته إليه في قولهم : الحوادث اليومية لتشابهها في الظهور
والخفاء ، وهما الصورة والمادة * ( وبارك فيها ) * أي : أكثر خيرها * ( وقدر فيها ) * معايشها
وأرزاقها * ( في أربعة أيام ) * هي الكيفيات الأربع والعناصر الأربعة التي خلق منها
المركبات بالتركيب والتعديل * ( سواء ) * مستوية بالامتزاج والاعتدال للطالبين للأقوات
والمعايش ، أي قدرها لهم * ( ثم استوى إلى السماء ) * أي : قصد إلى إيجادها وثم
للتفاوت بين الخلقين في الإحكام وعدمه ، واختلافهما في الجهة والجوهر لا للتراخي
في الزمان إذ لا زمان هناك * ( وهي دخان ) * أي : جوهر لطيف بخلاف الجواهر الكثيفة
الثقيلة الأرضية * ( فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها ) * أي : تعلق أمره وإرادته
بإيجادهما فوجدتا في الحال معا كالمأمور المطيع إذ ورد عليه أمر الآمر المطاع لم يلبث
في امتثاله ، وهو من باب التمثيل إذ لا قول ثمة .
تفسير سورة فصلت من [ آية 12 - 18 ]
تفسير ابن عربي — صفحة 207
مساهمون: ابن عربي
ص٢٠٧