فهو دعاء الحال بأن يهيئ العبد استعداده لقبول ما تطلبه ولا تتخلف الاستجابة عن هذا
الدعاء كمن طلب المغفرة ، فتاب إلى الله وأناب بالزهد والطاعة ، ومن طلب الوصول
فاختار الفناء ، ولهذا قال تعالى : * ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي ) * أي : لا يدعونني
بالتضرع والخضوع والاستكانة بل تظهر أنفسهم بصفة التكبر والعلو * ( سيدخلون جهنم داخرين ) * لدعائهم بلسان الحال مع القهر والإذلال إذ صفة الاستكبار ومنازعة الله في
كبريائه تستدعي ذلك .
تفسير سورة غافر من [ آية 62 - 82 ]
* ( ذلكم الله ربكم ) * أي : ذلكم المتجلي بأفعاله وصفاته الله الموصوف بجميع
الصفات ربكم بأسمائه المختصة بكل واحدة من أحوالكم * ( خالق كل شيء ) *
تفسير ابن عربي — صفحة 204
مساهمون: ابن عربي
ص٢٠٤