* ( من ربك ) * تدراكتك ورقتك إلى مقام الفناء في الوحدة الذي تتدرج فيه مقامات جميع
الأنبياء وصارت وصفك وصورة ذاتك عند التحقق به في مقام البقاء والإرسال لتعم
نبوتك بختم النبوات و * ( لتنذر قوما ) * بلغت استعدادتهم في القبول حدا من الكمال ما
بلغ استعدادات آبائهم الذين كانوا في زمن الأنبياء المتقدمين وتدعوهم إلى كمال مقام
المحبوبين الذي لم يدع إليه أحد منهم أمته ف * ( ما أتاهم من نذير من قبلك ) * يدعوهم
إلى ما دعوت إليه * ( لعلهم يتذكرون ) * بالوصول إلى كمال المحبة .
* ( الذين آتيناهم ) * العقل القرآني والفرقاني * ( من قبله هم به يؤمنون ) * لكمال
استعدادهم دون غيرهم * ( إنا كنا من قبله مسلمين ) * وجوهنا لله بالتوحيد ، منقادين لأمره .
* ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين ) * أولا في القيامة الوسطى من جانب الأفعال
والصفات قبل الفناء في الذات ، وثانيا في القيامة الكبرى عند البقاء بعد الفناء من الجنات
الثلاث * ( ويدرؤون بالحسنة ) * المطلقة من شهود أفعال الحق والصفات والذات * ( السيئة ) *
المطلقة من أفعالهم وصفاتهم وذواتهم * ( ومما رزقناهم ينفقون ) * بالتكميل وإفاضة
الكمالات على المستعدين القابلين .
تفسير سورة القصص من [ آية 55 - 70 ]
تفسير ابن عربي — صفحة 118
مساهمون: ابن عربي
ص١١٨