( ( سورة الرعد ) )
( ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
[ تفسير سورة الرعد من آية 1 إلى آية 2 ]
* ( المر ) * أي : الذات الأحدية ، واسمه العليم ، واسمه الأعظم ، ومظهره الذي هو
الرحمة التامة على ما أشير إليه * ( تلك ) * معظمات علامات كتاب الكل الذي هو الوجود
المطلق وآياته الكبرى * ( و ) * المعنى * ( الذي أنزل إليك من ربك ) * من العقل الفرقاني ، وهذا
الذي ذكر من درج المعاني في الحروف هو الحق * ( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) * .
* ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ) * أي : بعمد غير مرئية هي ملكوتها
التي تقومها وتحركها من النفوس السماوية أو سماوات الأرواح بلا مادة تعمدها فتقوم
هي بها ، بل مجردة قائمة بأنفسها * ( ثم استوى ) * مستعلياً * ( على العرش ) * بالتأثير
والتقويم أو على عرش القلب بالتجلي * ( وسخر ) * شمس الروح بإدراك المعارف الكلية
واستشراق الأنوار العالية وقمر القلب بإدراك ما في العالمين جميعاً ، والاستمداد من
فوق ومن تحت ثم قبول تجليات الصفات بالكشف . * ( كل يجري لأجل مسمى ) * أي :
غاية معينة هي كماله بحسب الفطرة الأولى * ( يدبر الأمر ) * في البداية بتهيئة الاستعداد
وترتيب المبادئ * ( يفصل الآيات ) * في النهاية بترتيب الكمالات والمقامات المترتبة في
السلوك على حسب تجليات الأفعال والصفات * ( لعلكم بلقاء ربكم ) * عند مشاهدات
آيات التجليات * ( توقنون ) * عين اليقين .
[ تفسير سورة الرعد من آية 3 إلى آية 4 ]
* ( وهو الذي مد ) * أرض الجسد * ( وجعل فيها رواسي ) * العظام وأنهار العروق
* ( ومن كل ) * ثمرات الأخلاق والمدركات * ( جعل فيها زوجين اثنين ) * أي : صنفين
تفسير ابن عربي — صفحة 359
مساهمون: ابن عربي
ص٣٥٩