( ( سورة الأنفال ) )
( ( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
[ تفسير سورة الأنفال من آية 1 إلى آية 4 ]
* ( يسألونك عن الأنفال ) * احتجبوا بأفعالهم فاعترضوا على فعل الله ورسوله ،
أي : فعل الله في مظهر الرسول ، فأمروا بتقوى الأفعال ، أي : الاجتناب عنها برؤية
فعل الله ، وإصلاح ذات البين بمحو صفات النفوس التي هي مصادر أفعالهم الموجبة
للتنازع والتخالف حتى يرجعوا إلى الإلفة والمحبة القلبية بظهور أنواع الصفات
* ( وأطيعوا الله ورسوله ) * بفناء صفاتها ليتيسر لكم قبول الأمر بالإرادة القلبية .
* ( إن كنتم مؤمنين ) * الإيمان الحقيقي * ( إنما المؤمنون ) * بالإيمان الحقيقي * ( الذين إذا ذكر الله ) * ذكر الصفات الذي للقلب لا ذكر الأفعال الذي للنفس * ( وجلت قلوبهم ) *
تأثرت بتصور العظمة والبهاء والقهر والكبرياء وإشراق أنوار تجليات تلك الصفات
عليها * ( وإذا تليت عليهم آياته ) * أي : جليت عليهم صفاته في المظاهر الكلامية
* ( زادتهم إيمانا ) * حقيقياً بالترقي عن مقام العلم إلى العين * ( وعلى ربهم يتوكلون ) * أي :
يصححون مقام التوكل بفناء الأفعال ويتممونه في مقام فناء الصفات . فإن تصحيح كل
مقام إنما يتم بالترقي عنه والنظر إليه من مقام فوقه . * ( الذين يقيمون ) * صلاة الحضور
القلبي بمشاهدة الصفات والترقي فيها بتجلياتها * ( ومما رزقناهم ) * من علوم التوكل في
مقام فناء الأفعال أو علوم تجليات الصفات في السير فيها * ( ينفقون ) * بالعمل بها
والإفاضة على مستحقيها . * ( أولئك هم المؤمنون حقا ) * الإيمان الحقيقي * ( لهم درجات عند ربهم ) * من مراتب الصفات وروضات جنات القلب * ( ومغفرة ) * من ذنوب الأفعال
* ( ورزق كريم ) * من باب تجليات الصفات وعلومها .
[ تفسير سورة الأنفال من آية 5 إلى آية 6 ]
تفسير ابن عربي — صفحة 273
مساهمون: ابن عربي
ص٢٧٣