* ( ألهم أرجل يمشون بها ) * استفهام على سبيل الإنكار ، أي : ألهم أرجل ولكن
لا يمشون بها بل بالله ، إذ هو الذي يمشيهم بها وكذا سائر الجوارح * ( قل ادعوا شركاءكم ) * من الجن والإنس * ( ثم كيدون ) * إن استطعتم فإن متولي أمري وحافظي
ومديري هو * ( الله الذي ) * يعلمني بتنزيل الكتاب * ( وهو يتولى ) * كل صالح ، أي : كل
من قام به في حال الاستقامة . وكلما ورد الصالح في وصف نبي من الأنبياء أريد به
الباقي بالحق بالاستقامة والتمكين بعد الفناء في عين الجمع القائم بإصلاح النوع بإذن
الحق * ( وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) * أي : إن تدع المطبوع على قلوبهم من
المشركين وغيرهم إلى الهدى لا يسمعوا ولا يطيعوا وتراهم مع صحة البصر والنظر لا
يبصرون الحق ولا حقيقتك لأنهم عمي القلوب في الحقيقة .
* ( خذ العفو ) * أي : السهل الذي يتيسر لهم ولا تكلفهم ما لا يتيسر لهم * ( وأمر بالعرف ) * أي : بالوجه الجميل * ( وأعرض عن الجاهلين ) * بعدم مكافأة جهلهم . وعن
الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه : ' أمر الله نبيه بمكارم الأخلاق وليس في القرآن آية
أجمع لمكارم الأخلاق منها ' . قال ذلك لقوة دلالتها على التوحيد ، فإن من شاهد
مالك النواصي وتصرفه في عباده وكونهم فيما يأتون ويذرون به لا بأنفسهم ، لا
يشاقهم ولا يداقهم في تكاليفهم ولا يغضب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
ولا يتشدد عليهم ويحلم عنهم . * ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ) * أي : نخس وداعية
قوية تحملك على مناقشتهم برؤية الفعل منهم ونسبة الذنب إليهم * ( فاستعذ بالله ) *
بالشهود والحضور لفاعليته * ( إنه سميع ) * يسمع أحاديث النفس ووساوس الشيطان في
الصدر * ( عليم ) * بالنيات والأسرار .
[ تفسير سورة الأعراف من آية 201 إلى آية 206 ]
* ( إن الذين اتقوا ) * الشرك * ( إذا مسهم طائف ) * لمسة
* * ( من الشيطان ) * بنسبة الفعل
إلى الغير * ( تذكروا ) * مقام التوحيد ومشاهدة الأفعال من الله * ( فإذا هم مبصرون ) * فعالية
تفسير ابن عربي — صفحة 271
مساهمون: ابن عربي
ص٢٧١