* ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا ) * أي : مثل ذلك الجعل العظيم الهائل
نجعل بعضهم ولي بعض بتوافق مكاسبهم وتناسبها ، فيتوالون ويحشرون معاً في
العذاب كالجن والإنس الذين ذكرناهم أو نجعل بعضهم والى بعض بتعذيبه بمكسوباته
في النار * ( رسل منكم ) * من البشر الذين هم جنسكم وعلى التآويل المذكورة من
عقولكم التي هي قوى من جنسكم وهذه الأسئلة والأجوبة والشهادات كلها بلسان
الحال وإظهار الأوصاف ، كما قيل :
* قال الجدار للوتد : لم تشقني ؟
*
* قال الوتد : سل من يدقني
*
وكشهادة الأيدي والأرجل بصورها التي تناسب هيئات أفعالها وتعذبها بها
* ( ذلك ) * إشارة إلى إرسال الرسل وتبيين الآيات وإلزام الحجة بالإنذار والتهديد ، أي :
الأمر ذلك لأن ربك لم يكن مهلك القرى على غفلتهم ظالماً لأنه ينافي الحكمة .
تفسير ابن عربي — صفحة 243
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٣