* ( فيعذبهم عذابا أليما ) * باحتجابهم ببقايا ذواتهم وصفاتهم وحرمانهم عن مقام
الجمع * ( ولا يجدون ) * غير الله * ( وليا ) * يواليهم برفع حجاب الذات * ( ولا نصيرا ) *
ينصرهم في رفع حجاب الصفات البرهاني وهو التوحيد الذاتي والنور المبين وهو
التفصيل في عين الجمع ، أي : القرآن الذي هو علم الجمع والفرقان الذي هو علم
التفصيل .
[ تفسير سورة النساء من آية 174 إلى آية 176 ]
* ( فأما الذين آمنوا ) * بالتوحيد الذاتي واعتصموا به أي : في كثرة الصفات وتفرقها
وراعوا الجمع في التفاصيل * ( فسيدخلهم في رحمة ) * من جنات الصفات التي لا يعرف
كنهها * ( وفضل ) * من جنات الذات * ( ويهديهم إلى صراطاً مستقيماً ) * بالاستقامة إلى
الوحدة في تفاصيل الكثرة أو رحمة من جنات الأفعال وفضل من جنات الصفات ،
* ( ويهديهم إليه صراطا مستقيما ) * من تفاصيل الصفات إلى الفناء في الذات ، والأول
أولى بهذا المقام ، ولك التطبيق على تفاصيل وجودك وأحوالك في نفسك حيث أمكن
من هذه السورة على القاعدة التي مرت في سورة ( آل عمران ) والله تعالى أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 188
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٨