[ تفسير سورة النساء من آية 166 إلى آية 170
* ( لكن الله يشهد بما أنزل إليك ) * لكونك في مقام الجمع وهم محجوبون لا
يقرون به بل هو يشهد * ( أنزله بعلمه ) * ملتبساً بعلمه ، أي : في حالة كونه عالماً به
بحيث إنه علمه الخاص لا علمك ولا علم غيرك من غيره .
* ( والملائكة يشهدون ) * لكونك مراعياً للتفصيل في غير الجمع فهو الشاهد بذاته
وبأسمائه وصفاته * ( وكفى بالله شهيدا ) * أي : الذات مع الصفات تكفي في الشهادة إذ لا
موجود غيره * ( كفروا ) * حجبوا عن الحق لكون ضلالهم بعيداً * ( إن الذين كفروا ) *
حجبوا عن الدين * ( وظلموا ) * منعوا استعداداتهم عن حقوقها من الكمال بارتكاب
الرذائل وتسليط صفات النفس على قلوبهم * ( لم يكن الله ليغفر لهم ) * لرسوخ هيئات
الرذائل فيهم وبطلان الاستعداد * ( ولا ليهديهم طريقا ) * لجهلهم المركب واعتقادهم
الفاسد وعدم علمهم بطريق ما من طرق الكمال * ( إلا طريق جهنم ) * نيران أشواق
نفوسهم إلى ملاذها مع حرمانهم عنها * ( وكان ذلك ) * سهلاً على الله لانجذابهم إليها
بالطبيعة .
تفسير سورة النساء من آية 171 إلى آية 173 ]
* ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ) * أما اليهود فبالتعمق في الظاهر ونفي
البواطن وحط عيسى عن درجة النبوة ومقام الاتصاف بصفات الربوبية . وأما النصارى
فبالتعمق في البواطن ونفي الظواهر ورفع عيسى إلى مقام الألوهية * ( ولا تقولوا على الله إلا الحق ) * بالجمع بين الظواهر والبواطن والجمع والتفصيل كما هو عليه التوحيد
تفسير ابن عربي — صفحة 186
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٦