وقال أبو زرعة : أريد الأوزاعي على القضاء من يزيد بن الوليد فجلس بهم مجلساً واحداً وترك . عن الأوزاعي قال : من أكثر الموت كفاه اليسير ومن عرف أن منطقه من عمله قل كلامه .
ومن موعظة للأوزاعي يقول : كانوا بلهو الأمل آمنين فقد علمتم ما نزل بساحتهم بيتاً من عقوبة الله ، فأصبح كثير منهم في ديارهم جاثمين ، وأصبح الباقون ينظرون في آثار نقمه ، ومساكن خاوية فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم ، وأصبحتم بعدهم في أجل منقوص ، ودنيا منقوصة ، في زمان قد ولى عفوه وذهب رخاؤه ، فلم يبق منه إلا حمة شر ، وصبابة كدر ، وأهاويل غير ، وعقوبات عبر ، وإرسال فتن ، وتتابع زلازل ، ورذالة خلف بهم ظهر الفساد ، فلا تكونوا أشباهاً لمن خدعه الأمل وغره طول الأجل ، جعلنا الله وإياكم ممن وعى وانتهى ، وعقل )
مثواه فمهد لنفسه .
وقال عامر بن يساف : سمعت الأوزاعي يقول : إذا بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فإياك أن تقول بغيره . وقال أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي : كان يقال : خمس كان عليها الصحابة والتابعون لهم بإحسان : لزوم الجماعة ، واتباع السنة ، وعمارة المسجد ، والتلاوة ، والجهاد . وقال محمد بن شعيب : سمعت الأوزاعي يقول : من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام .
تاريخ الإسلام — صفحة 491
مساهمون: الذهبي
ص٤٩١