تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
قال سالم بن جنادة : ثنا أبو سعيد التغلبي قال : لما خرج إبراهيم ومحمد على المنصور أراد أهل الثغور أن يعينوه عليهما فأبوا ذلك فوقع في يد ملك الروم ألوف من المسلمين أسرى ، وكان ملك الروم يحب أن يفادي بهم ويأبى أبو جعفر ، فكتب إليه الأوزاعي : أما بعد فإن الله استرعاك هذه الأمة لتكون فيها باللين قائماً وبنبيه صلى الله عليه وسلم في خفض الجناح والرأفة متشبهاً . وأنا أسأل الله أن يسكن على أمير المؤمنين دهماء هذه الأمة ويرزقه رحمتها فإن سائخة المشركين وموطأهم حريم المسلمين واستنزالهم العواتق من المعاقل لا يلقون لهن ناصراً ولا عنهن مدافعاً ، كاشفات عن رؤوسهن وأقدامهن ، وكان ذلك من الله بمرأى ومسمع ، فليتق الله أمير المؤمنين وليسع بالمفادة فيهم من الله سبيلاً ، وليخرج من حجة الله عليه ، فإن الله قال لنبيه : وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . والله يا أمير المؤمنين ما لهم يومئذ فيء موقوف ولا ذمة تؤدي خراجاً إلا ) خاصة أموالهم ، وقد بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إني لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأتجوز فيها مخافة أن تفتن أمه وكيف بتخليتهم في أيدي عدوهم يمتهنونهم ويطئونهم ، وأنت راع والله فوقك ومستوف منك يوم توضع الموازين القسط ليوم القيامة . فلما وصل كتابه أمر بالفداء . الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين الحرمات بالشبهاب . وقال محمد بن خلف بن المرزبان : نا أبو نشيط محمد بن هارون نا الفريابي قال : اجتمع الثوري والأوزاعي وعباد بن كثير بمكة فقال سفيان
تاريخ الإسلام — صفحة 493 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري