قال العباس بن الوليد : أدركت أهل زمان محمد ولد الأوزاعي وما كانوا يشكون أنه من الأبدال . قلت : عاش محمد بعد أبيه عشرين سنة وكان عابداً قانتاً لله ، أخذ عنه أبو مسهر . )
وقال عمرو بن أبي سلمة : سمعنا الأوزاعي يقول : رأيت كان ملكين نزلا فأخذا بضبعي فعرجاني إلى الله تعالى وأوقفاني بين يديه فقال : أنت عبدي عبد الرحمن الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، قال : قلت : بعزتك رب أنت أعلم ، قال : فرداني إلى الأرض .
وقال محمد بن كثير : سمعت الأوزاعي يقول : كنا والتابعون متوافرون يقولون إن الله تعالى فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته .
وقال أبو أسامة : رأيت سفيان الثوري والأوزاعي ، ولو خيرت لاخترت الأوزاعي لأنه كان أعلم الرجلين . وقال صدقة السمين : ما رأيت أحداً أحلم ولا أكمل ولا أجمل من الأوزاعي .
وقال موسى بن أعين : قال الأوزاعي : كنا نضحك ونمزح فلما صرنا يقتدى بنا خشينا أن لا يسمعنا التبسم .
وقال منصور بن أبي مزاحم عن أبي عبيد الله كاتب المنصور قال : كانت ترد علينا إلى المنصور كتب من الأوزاعي نتعجب منها ونعجز كتابة عنها ، فكانت تنسخ في دفاتر وتوضع بين يدي المنصور ، فيكثر النظر فيها استحساناً لألفاظها ، فقال لسليمان بن مجالد وكان من أحظى كتابه عنده : ينبغي أن تجيب الأوزاعي ، قال : ما أحسن ذاك وإن له نظماً في الكتب لا أظن أحداً
تاريخ الإسلام — صفحة 488
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٨