تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
أبي سبرة من السجن ، فخطب ودعا الناس إلى الطاعة ، فسكن الناس ، ورجع ابن الربيع وقطع يد وثيق وأيدي ثلاثة معه . 4 ( بناء بغداد ) ) في هذه السنة أسست مدينة السلام بغداد ، وهي التي تدعى مدينة المنصور . سار المنصور يطلب موضعاً يتخذه بلداً ، فبات ليلة ، وكان في موضع القصر بيعة قس ، فطاب لها المبيت ، وأقام يوماً فلم ير إلا ما يجب ، فقال : ها هنا ابنوا فإنه طيب ، وتأتيه مادة الفرات ودجلة والأنهار ، فخط بغداد ، ووضع أول لبنة بيده فقال : بسم الله ، وبالله ، والحمد لله ، ابنوا على بركة الله ، وذلك بعد أن بعث رجالاً لهم فضل يتطلبان موضعاً ، ثم وقع لاختيار على هذه البقعة ، وسأل راهباً هناك عن أمر الأرض وصحتها وقال : هل تجدون في كتبكم أنه يبنى ها هنا مدينة قال : نعم يبنيها مقلاص ، قال : فأنا كنت أدعى بذلك لما بنى مدينة الرافقة قال له راهب : إن إنساناً يبني هنا مدينة يقال له مقلاص ، قال : أنا هو ، فبناها على نحو من بغداد ، لكنها أصغر . وعن سليمان بن مجالد قال : أحضر المنصور الصناع والفعلة من البلاد ، وأحضر المهندسين والحكماء والعلماء ، وكان ممن أحضر حجاج بن أرطأة ، وأبو حنيفة ، ورسمت له بالرماد ، وبسورها ، وأبوابها ، وأسواقها ، ثم أمر أن يعمل على ذلك الرسم . وروى من وجه آخر أن المنصور قال لذلك الراهب : أريد أن أبني هنا