تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
4 ( خروج إبراهيم . ) ) ) وخرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، أخو محمد المذكور بالبصرة . قال مطهر بن الحارث : أقبلنا مع إبراهيم من مكة نريد البصرة ، ونحن عشرة أنفس ، فدخلناها ، ثم نزلنا على يحيى بن زياد بن حسان النبطي . وعن إبراهيم قال : اضطرني الطلب بالموصل حتى جلست على موئد أبي جعفر ، وكان قد قدمها يطلبني ، فتحيرت ، ولفظتني الأرض ، فجعلت لا أجد مساغاً ، ووضع علي الطلب والأرصاد ، ودعا يوماً الناس إلى غدائه ، فدخلت في الناس ، وأكلت ، ثم خرجت وقد كف الطلب . وقد جرت لإبراهيم أمور في اختفائه ، وربما وقع به بعض الأعوان فيصطنعه ويطلقه لما يعلم من جبروت أبي جعفر ، ثم اختفى بالبصرة ، فجعل يدعو الناس فيستجيبون له لشدة بغضهم للمنصور لبخله وعسفه . قال ابن سعد : لما ظهر محمد بن عبد الله وغلب على الحرمين وجه أخاه إبراهيم إلى البصرة فدخلها في أول رمضان من سنة خمس فغلب عليها ، وبيض أهل البصرة ونزعوا السواد ، وخرج معه من العلماء جماعة كثيرة . ثم تأهب لحرب المنصور . قال ابن جرير وغيره : بايعه نميلة بن مرة ، وعفو الله بن سفيان ، وعبد الواحد بن زياد ، وعمر بن سلمة الهجيمي ، وعبيد الله بن يحيى الرقاشي ، وندبوا له الناس ، فأجاب طائفة حتى قاربوا أربعة آلاف ، وشهر أمره ،